نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
المكتب الإسلامي

نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق رسالة في علم الحديث والتفسير ألّفها محمد ناصر الدين الألباني (1332–1420 هـ / 1914–1999 م)؛ لبيان بطلان قصة الغرانيق المنسوبة إلى سبب نزول بعض الآيات، ونقض أسانيدها وإيضاح نكارة متنها .

سبب التأليف وتاريخه

تلقى الألباني في شوال 1371 هـ (الموافق 14 تموز/يوليو 1952 م) رسالة من بعض الباحثين الوافدين إلى باكستان يسألونه فيها عن حديث الغرانيق الذي اختلف فيه الحافظان ابن كثير وابن حجر العسقلاني؛ حيث أنكره الأول وقوّاه الثاني . وتأكد عزم المؤلف على التصنيف عقب صلاة عيد الأضحى من السنة نفسها (1371 هـ) حين بلغه احتجاج بعض الطاعنين بالقصة للتشكيك في صدق النبوة والزعم بأن النبي ﷺ تكلّم بما يُرضي المشركين استمالةً لهم، فشرع في تتبع طرق القصة وعللها من كتب الحديث والتفسير لرد هذه الشبهة .

موضوع الكتاب ومنهجه

افتتح المؤلف رسالته ببحث تمهيدي في تفسير قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ [الحج: 52] . ثم استعرض روايات القصة وخرّجها عبر عشرة مسالك بحسب رواتها من التابعين والصحابة مبيناً عللها وإرسالها، وهي الروايات الواردة عن سعيد بن جبير (مع بيان علة ما رُوي عنه موصولاً)، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وأبي العالية، ومحمد بن كعب القرظي مع محمد بن قيس، وقتادة بن دعامة، وعروة بن الزبير، وأبي صالح باذام (مع بيان ضعف من وصله)، والضحاك بن مزاحم، ومحمد بن فضالة الظفري مع المطلب بن عبد الله بن حنطب، وعبد الله بن عباس (مبيناً ضعف طرقه عنه) .

أعقب المؤلف التخريج بباب في بيان بطلان القصة من جهة المتن؛ مستدلاً باضطراب ألفاظ الروايات وتعارضها؛ كدعوى سماع المؤمنين للزيادة واعتقادهم أنها وحي في رواية مقابل عدم سماعهم لها في رواية أخرى، ودعوى مكوث النبي ﷺ مدة لا يدري بإلقاء الشيطان، وما تضمنته الروايات من إخلال بعصمة البلاغ النبوي .

وناقش الألباني ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من تحسين القصة بمجموع أسانيدها؛ فقرر أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، مفصلاً القول في أسباب ضعف الحديث المرسل وشروط انجبار المراسيل من عدمه . كما أورد نقولاً عن جماعة من العلماء المتقدمين والمتأخرين الذين صرحوا ببطلان القصة، ومنهم القاضي أبو بكر ابن العربي، والقاضي عياض، ومحمد بن علي الشوكاني، وشهاب الدين الآلوسي في رده على إبراهيم الكوراني، وختم الرسالة ببيان العلة الصحيحة لسجود المشركين مع النبي ﷺ عند سماعهم سورة النجم .

الطبعات

صدرت الرسالة عن المكتب الإسلامي في بيروت، ومنها الطبعة الثالثة الصادرة سنة 1417 هـ / 1996 م وتقع في 72 صفحة من القطع الصغير .

تم تحديث الإجابة