نقض الدارمي على المريسي
- توفي المؤلف
- 280 هـ
- الطبعات
- ت الألمعي · ت الشوامي
نقض الدارمي على المريسي هو كتاب في العقيدة والردود صنفه المحدّث عثمان بن سعيد الدارمي (ت 280 هـ / 894 م) لنقض مقالات بشر بن غياث المريسي ومَن وافقه من الجهمية في مسائل التوحيد والأسماء والصفات .
اسم الكتاب وتوثيقه
عُرف الكتاب بعدّة عناوين في المصادر والمخطوطات؛ منها «نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد»، و«الرد على بشر المريسي»، و«رد عثمان بن سعيد على الكاذب العنيد فيما افترى على الله من التوحيد» . وتواتر ثبوت نسبته إلى الدارمي باستفاضة النقل عنه في كتب العقيدة والتراجم وسماع نسخ خطية متصلة الإسناد إليه من طريق راويه أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الصرام عنه .
سبب التأليف وموضوعه
بيّن الدارمي في مقدمته أنّ الدافع لتصنيف الكتاب هو تصدّي معارضٍ من معاصريه لنقض ما رواه أهل الحديث عن النبي ﷺ وأصحابه، معتمدًا في ذلك على تفاسير وتأويلات بشر المريسي وحكايات ابن الثلجي في نفي الصفات . ويتناول الكتاب الرد المفصل على مذهب الجهمية والمعطلة، ودحض دعاويهم في تأويل نصوص الصفات ونفيها، وتفنيد شبهاتهم العقلية واللغوية .
منهج الكتاب ومحتواه
سلك الدارمي منهجًا يجمع بين الرواية الحديثية بالأسانيد والاستدلال العقلي واللغوي لمناظرة خصمه جملةً وتفصيلًا . وتوزعت مباحث الكتاب عبر ثلاثة أجزاء رئيسة شملت أبوابًا تفصيلية :
- الجزء الأول: مناقشة افتتاحية المعارض، والإيمان بأسماء الله وأنها غير مخلوقة، والرد على القول بنفي إدراك الله بالحواس، وأبواب النزول، والحد والعرش، وتأويل المريسي لصفتي اليدين، والسمع والبصر، والإتيان والمجيء، والحي القيوم، والرؤية، وأصابع الرحمن، وحديث الصورة، وصفة القدم .
- الجزء الثاني: الاستواء على العرش، وتفنيد نقول ابن الثلجي ودعاوى البينونة والموضع، ومسألة السؤال عن الله بأين، والقول في كلام الله ونقل إجماع السلف على أن القرآن غير مخلوق، وبيان أقوالهم في الجهمية .
- الجزء الثالث: الحث على طلب الحديث والرد على من زعم أنه لم يُكتب في عهد الصحابة، والذب عن الصحابة وأصحاب الحديث وذكر فضلهم، وتخصيص الدفاع عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، ومناقشة دعاوى المعارض حول روايات التشبيه وتأويله لصفات الضحك والجنب والعين وغيرها .
القيمة والثناء العلمي
نال الكتاب عناية واسعة لدى علماء السلفية وأهل الحديث؛ حيث وصفه ابن قيم الجوزية بأنه من أجلّ الكتب المصنفة في السنة وعلومها، وذكر أن شيخه ابن تيمية كان شديد الوصية به وبعظيم قدره لما تضمنه من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل . ونقل ابن تيمية نصوصًا مطولة منه في مؤلفاته، كما استشهد به ابن القيم في «اجتماع الجيوش الإسلامية» .
الطبعات
حُقق الكتاب ونُشر في عدة طبعات؛ منها تحقيق الدكتور رشيد بن حسن الألمعي في أطروحة علمية بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وطُبع في الرياض، وتحقيق أبي عاصم الشوامي الأثري الصادر عن المكتبة الإسلامية في القاهرة .
تم تحديث الإجابة