عثمان بن سعيد الدارمي

توفي
280 هـ
وُلد في
-

عثمان بن سعيد الدارمي (نحو 200–280 هـ / نحو 815–894 م) محدث وفقيه ومصنف في العقيدة والحديث، من أهل سجستان ونزيل هراة، اشتُهر بمصنفاته في الردود العقدية والحديث كـالرد على الجهمية للدارمي ونقض الدارمي على المريسي .

نسبه ونشأته ورحلاته

هو أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد التميمي الدارمي السجستاني . وُلد قبيل سنة مائتين للهجرة بيسير وقيل في حدودها . طوّف الأقاليم في طلب العلم وسماع الحديث، فارتحل إلى حمص ومصر والعراق ودمشق، ولقي كبار الحفّاظ في عصره، ثم استقر بمدينة هراة ونُسب إليها محدثًا .

شيوخه وتلاميذه

تلقى الدارمي العلوم على جماعة من الأئمة في شتى الفنون؛ فأخذ الفقه عن أبي يعقوب البويطي، والأدب والعربية عن ابن الأعرابي، والحديث وعلله عن يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه . كما سمع بحمص من أبي اليمان الحمصي، ويحيى الوحاظي، وحيوة بن شريح؛ وبمصر من سعيد بن أبي مريم، وعبد الغفار بن داود الحراني، ونعيم بن حماد؛ وبالعراق من سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل التبوذكي؛ وبدمشق من هشام بن عمار، وحماد بن مالك الحرستاني .

وروى عنه جمع غفير من أهل هراة ونيسابور، من أبرزهم: مؤمل بن الحسن الماسرجسي، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وأبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، ومحمد بن يوسف الهروي، ومحمد بن إسحاق الهروي، وأبو النضر محمد بن محمد الطوسي، ويعقوب بن إسحاق القراب .

مكانته ومواقفه

حظي الدارمي بمكانة متقدمة بين علماء عصره؛ فقال أبو داود السجستاني: «منه تعلمنا الحديث»، وقال أبو زرعة الرازي: «ذاك رُزق حسن التصنيف»، وقال أبو الفضل يعقوب القراب: «ما رأينا مثل عثمان بن سعيد، ولا رأى عثمان مثل نفسه، أخذ الأدب عن ابن الأعرابي، والفقه عن أبي يعقوب البويطي، والحديث عن ابن معين وابن المديني، وتقدم في هذه العلوم» . وقال أبو حامد الأعمشي: «ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى وعثمان بن سعيد ويعقوب الفسوي» .

عُرف بشدته في مناظرة خصومه والرد على مقالات المخالفين للسنة؛ فوصفه الذهبي بأنه «كان جذعًا في أعين المبتدعة»، ونُقل أنه قام على محمد بن كرام وطرده عن هراة . كما رُوي عن مهابته وانقطاعه للعلم أن الأمير عمرو بن الليث مر بمجلسه فسلم عليه، فاكتفى الدارمي بقوله: «وعليكم، حدثنا مسدد...» ولم يزد على رد السلام ومواصلة التحديث . وصنف أيضًا في رواية الأثر كتابه «المسند الكبير» .

وفاته

توفي عثمان بن سعيد الدارمي في شهر ذي الحجة سنة 280 هـ، وناهز الثمانين من عمره . وفي رواية نُقلت عن شيوخ أبي عبد الله الضبي أنه توفي بهراة سنة 282 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف عقدي وُضع في الرد على مقالات التعطيل، يهدف إلى بيان معتقد السلف في توحيد الأسماء والصفات، وإبطال شبه الجهمية ومناقشة منكري الصفات ومؤوليها بالجمع بين الأثر والنظر، مع إثبات ما ورد في القرآن والسنة من صفات ونعوت ودحض القول بخلق القرآن.

  • كتاب في العقيدة والردود مخصص لنقض مقالات بشر بن غياث المريسي ومن وافقه من الجهمية في مسائل التوحيد والأسماء والصفات، حيث يتناول الرد المفصل على مذهب التعطيل ودحض دعاوى تأويل نصوص الصفات ونفيها وتفنيد الشبهات العقلية واللغوية عبر الرواية بالأسانيد والاستدلال.