نفحات النسمات في وصول إهداء الثواب للأموات
- توفي المؤلف
- 710 هـ
- الطبعات
- الدار الأثرية
نفحات النسمات في وصول إهداء الثواب للأموات هي رسالة فقهية موجزة صنّفها قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفي (المتوفى سنة 710 هـ / 1310 م، وقيل سنة 701 هـ) ، أثبت فيها وصول ثواب العبادات والقُرَب المهداة من الأحياء إلى موتى المسلمين وانتفاعهم بها ؛ وقد ورد عنوانها أيضًا بصيغة «نفحات النسمات في وصول الثواب إلى الأموات» ، و«نفحات النسمات في إهداء الثواب للأموات» .
موضوع الرسالة ومضمونها
استهلّ السروجي رسالته بتقرير حكم إهداء القُرَب، مبينًا أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره — صلاةً كان أو صومًا أو حجًّا أو صدقةً أو قراءة قرآنٍ أو غير ذلك — على مذهب الإمام أبي حنيفة وأصحابه والإمام أحمد بن حنبل، وأن المهديَّ إليه ينتفع بذلك العمل .
واعتمد في تقرير مذهبه على جملة من الأدلة النقلية والآثار، منها:
- الأحاديث الدالة على ثواب تلاوة سورتي الإخلاص ويس وإهداء أجرهما لأهل القبور، وحديث إهداء ثواب الصدقة والحج والدعاء للأموات وفرحهم به، وأمر النبي ﷺ بقراءة سورة يس على الموتى، وتضحيته ﷺ بكبشين جعل ثواب أحدهما لأمته .
- ما رُوي من كون الميت كالغريق ينتظر الدعوة، واستفادته من استغفار ولده بعد موته ، بالإضافة إلى ما استقر عليه عمل المسلمين في سائر الأعصار من الاجتماع على قراءة القرآن وإهدائه إلى موتاهم دون نكير، عادًّا ذلك إجماعًا .
الأجوبة والردود
ناقش السروجي الاعتراضات التي استند إليها المانعون، وتناول الآية: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى مبيّنًا أنها حُمِلت عند العلماء على ثمانية أوجه :
- النسخ بقوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ بإدخال الأبناء الجنة بصلاح الآباء كما روي عن ابن عباس .
- خصوصيتها بقومي إبراهيم وموسى، وأن لهذه الأمة ما سعت وما سُعي لها كما قال عكرمة .
- إرادة الكافر بالإنسان، أما المؤمن فله ما سعى وما سُعي له عن الربيع بن أنس .
- اختصاصها بطريق العدل، وأما من طريق الفضل فجائز أن يزيده الله ما شاء كما قرر الحسين بن الفضل .
- حمل «ما سعى» على معنى ما نوى عن أبي بكر الوراق .
- قصر نفي الجزاء على ما عمله الكافر في الدنيا لكي لا يبقى له في الآخرة خير كما ذكر الثعلبي .
- مجيء «اللام» بمعنى «على»، أي: ليس على الإنسان إلا ما سعى .
- إرجاع النفع إلى سعي الإنسان نفسه من جهة اكتسابه أسبابه كالولد الصالح أو موالاة أهل الدين، كما حكاه ابن الجوزي .
كما رد على الاستدلال بحديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ؛ موضحًا أن الحديث يفيد انقطاع عمل الميت نفسه ولا يمنع انتفاعه بعمل غيره له . واستأنس بما نقله الخطابي في حديث وضع الجريدتين على القبرين من أن التخفيف بتسبيحهما يقتضي من باب أولى التخفيف بتلاوة القرآن الكريم .
النسخ والمطبوعات
توجد من الرسالة نسخة مخطوطة في المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع في الفقه الحنفي تحت رقم (4377، الورقات 41–42) . وطُبعت ضمن «مجموع فيه رسائل في حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للأموات»، بعناية شوكت بن رفقي شحالتوغ، الصادر عن الدار الأثرية (الطبعة الأولى، 1430 هـ / 2009 م) .
تم تحديث الإجابة