السروجي

توفي
710 هـ
وُلد في
-

أحمد بن إبراهيم السروجي (637–710 هـ / 1239–1310 م) هو فقيه حنفي، تولى قضاء قضاة الحنفية بالديار المصرية، واشتهر بشرحه لكتاب «الهداية» المسمى «الغاية» .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن أبي إسحاق، شمس الدين، أبو العباس السروجي . ولد بقرية بَثونة من أعمال سروج في الجزيرة الفراتية سنة 637 هـ، وقيل سنة 639 هـ .

بدأ تعليمه بالتفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وقرأ طرفًا من كتاب «المقنع»، ثم دُعي إلى الاشتغال بمذهب الإمام أبي حنيفة؛ فشكا الفقر وعدم وجود كتاب يشتغل به، فدُفع إليه كتاب «الهداية» فحفظه . تفقه على صدر الدين سليمان بن أبي العز ونجم الدين أبي الطاهر إسحاق بن علي بن يحيى وصاهره، وسمع الحديث من أبي حفص محمد بن أبي الخطاب عمر بن دحية، وبرع في الفقه الحنفي ومعرفة الخلاف والحديث والنحو واللغة والأصول .

مناصبه ومسيرته

تولى قضاء القضاة للحنفية في الديار المصرية بعد وفاة معز الدين النعمان بن الحسن سنة 692 هـ، واستمر في منصبه حتى عزله السلطان حسام الدين لاجين، ثم أعيد إلى القضاء بعد مقتل لاجين سنة 698 هـ، واستمر فيه حتى عُزل في ربيع الآخر سنة 710 هـ قبيل وفاته . باشر التدريس في القاهرة بعدد من المدارس، منها المدرسة الصالحية، والناصرية، والسيوفية، والأركشية، والجامع الطولوني .

أخذ عنه وتفقه به جماعة من العلماء، منهم علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، وعلاء الدين علي بن عثمان ابن التركماني .

مكانته وآراؤه

عُرف السروجي بقوة الهمة ونفاذ الكلمة ونزاهته في القضاء؛ إذ لم يُسمع عنه قبول رشوة في تعديل الشهود أو غيره مع كثرة من عدّلهم، كما وُصف بالجود والسماحة . صنّف شرحًا مطولًا على كتاب «الهداية» سمّاه «الغاية» جمع فيه نقولًا واسعة وبلغ فيه كتاب الإيمان في ست مجلدات ولم يُكمله ، وكتب رسالة بعنوان «نفحات النسمات في وصول إهداء الثواب للأموات» في مسألة انتفاع الموتى بثواب القُرَب . وكانت له مساجلات ومآخذ على آراء شيخ الإسلام ابن تيمية في علم الكلام، ردّ عليها الأخير في مجلدات .

وفاته

توفي السروجي في القاهرة يوم الخميس 22 ربيع الآخر سنة 710 هـ، وقيل في رجب من السنة نفسها، وكانت وفاته بالمدرسة السيوفية . دُفن بالقرافة الصغرى بجوار قبة الإمام الشافعي، وصُلّي عليه صلاة الغائب في دمشق يوم الجمعة السابع من جمادى الأولى سنة 710 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة فقهية موجزة تُعنى بمسألة وصول ثواب العبادات والقُرَب المهداة من الأحياء إلى موتى المسلمين وانتفاعهم بها؛ وقد ورد عنوانها أيضًا بصيغتي «نفحات النسمات في وصول الثواب إلى الأموات» و«نفحات النسمات في إهداء الثواب للأموات».