موطأ ابن وهب الصغير

توفي المؤلف
197 هـ
الطبعات
مكتية جامع العلوم والحكم

موطأ ابن وهب الصغير هو أحد مصنفات الإمام عبد الله بن وهب القرشي (125–197 هـ / 743–812 م)، يجمع فيه طائفة من الأحاديث المرفوعة والآثار المروية بأسانيده، مرتبة على الأبواب الفقهية .

النسبة والتمييز عن الموطأ الكبير

صنف ابن وهب موطأين: موطأً كبيراً وموطأً صغيراً، وقد نص على ذلك جمع من المتقدمين والمتأخرين؛ منهم أبو إسحاق الشيرازي، وابن خلكان، وابن ناصر الدين القيسي، وحاجي خليفة، وإسماعيل باشا البغدادي، ومحمد مخلوف .

وقد استدل الباحثون على تمييز النسخة المنسوبة للموطأ الصغير بعدة قرائن؛ منها استعمال المصنف حرف «مِن» الدال على التبعيض في أوائل كتبه (نحو: «من كتاب الأشربة»، «من كتاب المناسك»)، مما يشير إلى كونه اختصاراً أو انتقاءً من الموطأ الكبير . كما أحصى ابن بشكوال في كتابه المفرد لشيوخ ابن وهب 273 شيخاً، بينما اشتمل الموطأ الصغير على الرواية عن 71 شيخاً منهم فحسب، ما يعزز اختصاص باقي الشيوخ بموطئه الكبير .

المحتوى والرواية

اشتمل الكتاب على أبواب وفصول فقهية متعددة، منها: كتب الأشربة، والمناسك، والزكاة، والصلاة، والنكاح، والصيام . ويسوق ابن وهب فيه نصوص الأحاديث بأسانيده المتصلة عن شيوخه؛ كـمالك بن أنس، وابن جريج، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد الأيلي، وابن أبي ذئب .

وقد اتصلت رواية هذا الموطأ برواية تلميذ المصنف محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ونقله عنه القاضي أبو محمد عبيد الله بن الحسن الصابوني، وصولاً إلى رواية أبي سعد السمعاني له في معجمه بسنده .

تلقي الكتاب والنقل عنه

حظي موطأ ابن وهب باعتناء متقدم لدى علماء المذهب المالكي والمحدثين؛ فرتب سحنون بن سعيد مسائل الأسدية واحتج لبعضها بالآثار من روايته لموطأ ابن وهب ، وقرأه ابن عبد البر على شيخه عبد الوارث بن سفيان ، وقدمه ابن حزم في مراتب مصنفات الحديث بعد موطأ مالك وموطأ ابن أبي ذئب .

واعتمدت عليه مصنفات الحديث الكبرى في إيراد الأحاديث النبوية؛ فأخرج منه البيهقي في سننه الكبرى 134 حديثاً، وأخرج منه أحمد بن حنبل في مسنده 64 حديثاً، وأبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار نحو 40 حديثاً . كما عزا إليه ابن حجر العسقلاني مواضع في فتح الباري والإصابة، ونقل عنه ولي الدين أبو زرعة العراقي في كتاب المستفاد من مبهمات المتن والإسناد .

التحقيق والطبع

حُقِّق الكتاب على جزءين؛ تولى أحمد بن محمد الأمين الحسين الشنقيطي تحقيق القسم الأول من بدايته حتى نهاية كتاب الصوم، بينما حقق محمد الأمين بن الحسين بن أحمد الشنقيطي الجزء الباقي بدءاً من كتاب الصلاة إلى آخر ما تضمنته النسخة المخطوطة، ونُشر الكتاب مطبوعاً بكامله .

تم تحديث الإجابة