مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

توفي المؤلف
597 هـ
الطبعات
ط الراية

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن كتاب صنّفه أبو الفرج ابن الجوزي (ت 597 هـ) في تاريخ الحرمين الشريفين وفضائلهما، وجَمَعَ فيه بين أحكام الحج والمناسك والأخبار والرقائق والآداب المتعلقة بزيارة البقاع المقدسة .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

بيّن ابن الجوزي في مقدمة كتابه أنه كان شديد التَّوْقان إلى مكة المكرمة قبل حجه، فلما قضى حجه رجع فزاد شوقه وتضاعف وجده، ثم التقى بمن يشاركه هذا الوجد فدفعه ذلك إلى تصنيف هذا الكتاب تشويقاً للنفوس وبحثاً في فضائل تلك الديار الشريفة . ورغم انتماء الكتاب إلى مصنفات تاريخ الحرمين الشريفين وفضائل البلدان، فإنه يشتمل على كثير من مسائل الفقه وأحكام الحج والمناسك وآداب السير .

بنية الكتاب ومحتواه

رتب المصنف كتابه على أبواب مفصلة تتتبع رحلة الحاج ومواضع المناسك، ومن أبرز ما اشتمل عليه:

  • المقدمات وآداب السفر: فرض الحج وفضله، وتوقان النفس إلى مكة، والتهيؤ للحج، وآداب الخروج والمسير وحنين الإبل، ومنازل الطريق ومياهه، وأخبار صالحي أهل البادية، مع بحث مسألة المفاضلة بين حج الماشي والراكب .
  • أحكام الحرم والإحرام والمشاعر: حدود الحرم وتعظيمه، والمواقيت المكانية، وأنواع الإحرام من تمتع وقران وإفراد، والتلبية ومحظورات الإحرام، وفضائل عشر ذي الحجة، وأعمال يوم التروية وعرفة ومزدلفة ورمي الجمار في منى، وأحكام الأضاحي والهدي والتحلل .
  • مكة المكرمة والكعبة المشرفة: أسماء مكة وفضائلها وتاريخ فتحها، وبناء الكعبة وسدانتها وكسوتها، وتاريخ المسجد الحرام، وخصائص الحجر الأسود والركن اليماني ومقام إبراهيم وبئر زمزم والصفا والمروة والسعي، إضافة إلى آداب الطواف وأسواق العرب في الجاهلية كـسوق عكاظ .
  • أخبار الحجاج وفضائل المدينة المنورة: حج الملائكة والأنبياء والخلفاء الراشدين، وأخبار الصالحين والوافدين، ثم فضائل المدينة المنورة ومعالمها ومساجدها المأثورة كـمسجد الفتح والمساجد التي صلى فيها النبي ﷺ، وزيارة القبر النبوي الشريف .

تلقي الكتاب ونقله

حظي الكتاب باهتمام المؤرخين والفقهاء ونقلوا عنه مسنداً ومفرداً في مصنفاتهم؛ فقد اعتمده المحب الطبري في «القرى لقاصد أم القرى»، ونقل عنه النووي، واستشهد به التقي الفاسي في «شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام»، وابن عبد الهادي في «الصارم المنكي»، والرحيباني في «مطالب أولي النهى»، كما عده السخاوي ضمن المصنفات المفردة في فضائل مكة وتاريخها . ووصفه ابن رجب الحنبلي بأنه في مجلد واحد .

وقد ورد عنوانه في بعض المصادر وفهارس المخطوطات بأسماء متقاربة؛ منها «مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن»، و«مثير العزم الساكن في فضائل البقاع والأماكن»، و«مثير العزم الساكن إلى زيارة أشرف الأماكن» .

المخطوطات والطبعات

توجد للكتاب عدة نسخ خطية في مكتبات متفرقة، منها نسخ في المكتبة البودلية بأكسفورد، ومكتبة برلين، والمكتبة الظاهرية بدمشق، ومكتبة جامع الفاتح بإستانبول، ودار الكتب والوثائق القومية بمصر، إلى جانب منتخبات مخطوطة في جامعة برنستون .

طُبع الكتاب بتحقيق مرزوق علي إبراهيم وصدر عن دار الراية بالرياض سنة 1415 هـ / 1995 م، كما صدرت له طبعة عن المعهد الألماني للدراسات الشرقية في بيروت بعنوان «مثير العزم الساكن في فضائل البقاع والأماكن»، وطبع أيضاً في القاهرة وبيروت باسم «مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن» .

تم تحديث الإجابة