مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة
- توفي المؤلف
- 262 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الكتب الثقافية
مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة هو الجزء العاشر المتبقي من مشروع «المسند الكبير» المعلل للحافظ يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي (180–262 هـ / 796–875 م)، وهو من أوسع كتب الحديث النبوي عنايةً بعلل الأسانيد والمتون وتراجم الرواة .
أصل الكتاب وسياق تأليفه
شرع يعقوب بن شيبة في تصنيف مسندٍ حافلٍ واسع النطاق يجمع بين الرواية والتعليل ونقد الرجال، وعُرف كتابه بـ«المسند الكبير» وبـ«المسند الفحل» . أعد المؤلف في منزله أربعين لحافاً للوراقين الذين كانوا يبيضون له الكتاب، ولزمه في نفقته على ما خرج منه عشرة آلاف دينار . ولم يتم يعقوب بن شيبة مشروعه؛ فتمت مسانيده في نحو ثلاثين مجلداً، وقدر الذهبي أنه لو اكتمل لبلغ مئة مجلد، وقيل لو تم لجاء في مائتي مجلد .
فُقدت غالب أجزاء هذا السفر الكبير بمرور الزمن، ولم يصل منه إلى العصر الحديث سوى قطعة صغيرة تمثل الجزء العاشر من مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .
المنهج والمحتوى
بنى يعقوب بن شيبة كتابه على ترتيب مسانيد الصحابة، مستعملاً منهجاً استقصائياً نقدياً؛ إذ يبتدئ بسياق ترجمة الصحابي وسيرته مستوفاة بالأسانيد، ثم يسوق مروياته مخرجاً العالي والنازل من الطرق، ويوضح العلل الواردة في الأحاديث إسناداً ومتناً، ويذكر الشواهد والروايات الموازية، مع التوسع في جرح الرواة وتعديلهم وذكر أخبارهم وأحوالهم .
ويضم الجزء العاشر المحفوظ أحاديث مروية من طريق عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب، منها: حديث تحريم بيع شحوم الميتة على اليهود، وحديث غزوة حنين في الشهادة، وحديث كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، وخبر صلح الحديبية، وقصة مشورة النبي ﷺ في أسرى بدر، وحديث اعتزال النبي ﷺ لنسائه، وحديث إني ممسك بحجزكم عن النار ، وأحاديث في ليلة القدر وقسمة المال .
المكانة العلمية والطباعة
حظي الكتاب بثناء متقدمي الحفاظ والمتأخرين؛ فوصفه ابن الصلاح بـ«المسند الفحل» ، وقال الذهبي إنه لم يصنف مسند أحسن منه . ونُقل عن الدارقطني قوله: «لو كان كتاب يعقوب بن شيبة مسطوراً على حمام لوجب أن يكتب» إشارةً إلى وثاقته واستغنائه عن المعارضة بالسماع المباشر، ونُقل عن أبي عبد الله الحميدي معنى مماثل لإعجابه بدقة مادته وحسن سياقته .
طُبع الجزء العاشر من المسند لأول مرة ببيروت سنة 1940م بعناية سامي حداد في المطبعة الأميركانية، ثم حققه كمال يوسف الحوت وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية في بيروت سنة 1405هـ (1985م) .
تم تحديث الإجابة