يعقوب بن شيبة

توفي
262 هـ
وُلد في
البصرة

يعقوب بن شيبة (نحو 180–262 هـ / 796–875 م) محدث وحافظ وفقيه بصري نزيل بغداد، اشتُهر بـ«المسند الكبير» المعلل في الحديث النبوي .

نسبه ومولده

هو يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي مولاهم، ويُكنى بأبي يوسف . وذكر الخطيب البغدادي عن حفيده محمد بن أحمد في نسبه أنه: عصفور بن ميدان مولى شداد بن هيمان السدوسي . وُلد في حدود سنة 180 هـ، وقيل وُلد سنة 182 هـ، وذكر ابن عبد البر أن مولده كان سنة 184 هـ . نشأ في البصرة، ثم سكن بغداد وحدّث بها وبسر من رأى (سامراء) .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

تفقّه يعقوب بن شيبة على مذهب مالك بن أنس، وكان من كبار أصحاب أحمد بن المعذل والحارث بن مسكين، وأخذ أيضاً عن أصبغ بن الفرج وسعيد بن أبي زيد، ولقي جماعة من أصحاب الإمام مالك .

بدأ سماعه للحديث على رأس المائتين، وسمع من طبقات متعددة من المحدثين؛ فروى عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وبشر بن عمر الزهراني . ثم كتب عن طبقة تالية كـأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، ونزل حتى كتب عن أصحابهم .

قلّ من روى عنه، ومن أبرز من حدّث عنه حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب، ويوسف بن يعقوب الأزرق .

إسهامه العلمي ومنهجه

اشتُهر يعقوب بن شيبة بجمعه الحديث وعلله في مصنفه «المسند الكبير»، وتميز منهجه فيه بإيراد سيرة الصحابي أولاً مستوفاة، ثم تخريج مروياته بطرقها العالية والنازلة مع استقصاء علل الأحاديث ونقد الرجال جرحاً وتعديلاً . وكان ذا ثروة وتجمّل؛ إذ أعدّ في منزله أربعين لحافاً لمن يبيت عنده من الوراقين المبيّضين لمسنده، ولزمه في تبييض ما أخرجه منه عشرة آلاف دينار . ولم يُتمّ المسند؛ فخرج منه نحو ثلاثين مجلداً، وقيل لو تم لبلغ مائة أو مائتي مجلد .

مكانته ومحنته

وثّقه الخطيب البغدادي وغيره من علماء الجرح والتعديل . وأثنى الحافظ الدارقطني على ضبطه وتصنيفه قائلاً: «لو كان كتاب يعقوب بن شيبة مسطوراً على حمام لوجب أن يُكتب» (وفي رواية: «على حرام») .

تعرّض يعقوب بن شيبة للمقاطعة بسبب موقفه في مسألة القرآن؛ حيث كان يقول بالوقف فيه (أي لا يصرّح بأنه مخلوق ولا غير مخلوق)، فهجره الناس لذلك . وكان قد رُشّح لتولي قضاء العراق، ثم صُرف عن توليته بسبب موقفه من الوقف .

وفاته

تُوفي يعقوب بن شيبة في شهر ربيع الأول سنة 262 هـ، وقيل في سنة 265 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يمثل هذا الكتاب الجزء العاشر المتبقي من مشروع «المسند الكبير» المعلل، ويُعد من مصنفات الحديث النبوي المعنية بعلل الأسانيد والمتون وتراجم الرواة. يقوم منهجه على إيراد الأحاديث مخرجة بطرقها العالية والنازلة مع استقصاء عللها وبيان الشواهد والجرح والتعديل، ويضم هذا الجزء المحفوظ مرويات من طريق عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب في موضوعات وأحداث نبوية متنوعة.