مسند الحميدي

توفي المؤلف
219 هـ
الطبعات
دار السقا

مسند الحميدي هو أحد أقدم المصنفات الحديثية المسندة، صنفه المحدث والفقيه المكي أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219 هـ / 834 م)، وجمع فيه غالب مروياته عن شيخه سفيان بن عيينة مرتبةً على مسانيد الصحابة مع العناية ببيان العلل .

سياق التأليف والرواية

شرع الحميدي في إملاء مسنده بعد عودته من مصر وجلوسه للتحديث في مكة، حيث ذكر تلميذه يعقوب بن سفيان الفسوي أنه قدم مكة في أول شهر رمضان سنة 216 هـ وسمع المسند بعد أن ابتدأ الحميدي في إملائه في شهر شوال .

وصل الكتاب برواية بشر بن موسى الأسدي عن الحميدي، ثم رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، وعنه أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب، وعنه أبو منصور محمد بن أحمد الخياط . وتضمن المسند زيادةً يسيرة أدرجها ابن الصواف في مسند علي بن أبي طالب من غير طريق الحميدي .

المنهج والترتيب

سلك المؤلف طريقة الترتيب على مسانيد الصحابة، وقصر كتابه في الغالب على ما سمعه من سفيان بن عيينة؛ إذ كان أثبت الناس فيه وألزمهم له . وجاء ترتيبه على النحو الآتي:

  • مسانيد الرجال: ابتدأ بالخلفاء الراشدين الأربعة على ترتيبهم، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة، وسقط مسند طلحة بن عبيد الله من النسخ الخطية والمطبوعة، مع إيراد الحافظ ابن حجر العسقلاني والبوصيري حديثين عنه في الزوائد . وتلاهم بذكر السابقين إلى الإسلام؛ كابن مسعود وأبي ذر وعمار بن ياسر وبلال وصهيب .
  • مسانيد النساء: جمع مسانيد الصحابيات في أثناء أوائل مسانيد الرجال، مفتتحًا بأمهات المؤمنين بدءًا بعائشة ثم حفصة وأم سلمة وغيرهن من أزواج النبي ﷺ .
  • التبويب الفقهي: رتب أحاديث المكثرين من الصحابة (مثل عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة) على الأبواب الفقهية؛ كالطهارة، والصلاة، والصيام، والحج، والأقضية .

المحتوى والميزات

روى الحميدي في المطبوع عن نحو 180 صحابيًا . وبلغ عدد نصوص الكتاب 1300 حديث وفق ترقيم محققه حبيب الرحمن الأعظمي، مع وجود أسانيد لم يشملها الترقيم يصل معها المجموع إلى 1368 نصًا بين مرفوع وموقوف ومرسل ومقطوع . وبلغت زوائده على الكتب الستة ومسند أحمد سبعة وأربعين حديثًا استخرجها ابن حجر في «المطالب العالية» .

يُعد الكتاب من المسانيد المعلة؛ إذ لم يقتصر فيه مصنفه على سرد الروايات، بل ضمّنه سؤالاته لابن عيينة، وبيان علل المرويات واختلاف الرواة، وفصل المدرج عن المرفوع، والتدقيق في صيغ سماع المدلسين وسياق القصص الإسنادية والمتنية . كما يمثل أصلًا لكثير من أحاديث صحيح البخاري التي رواها محمد بن إسماعيل البخاري عن الحميدي، ومنها أول حديث في الصحيح .

الطبعات

طُبع الكتاب ونُشر عن المجلس العلمي في باكستان عام 1382 هـ بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي في مجلدين، وضبط أجزاءه المخطوطة وفهرس موضوعاته وأحاديثه وأعلامه .

تم تحديث الإجابة