الحميدي
- توفي
- 219 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر الحُمَيْدي (ت. 219 هـ / 834 م) محدث وفقيه مكي، وهو صاحب كتاب مسند الحميدي، وأحد أبرز فقهاء الحجاز ومحدثيهم في عصره .
نسبه ونشأته
هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حُميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، القرشي الأسدي المكي، وتُنسب كنيته ونسبته «الحميدي» إلى جده الأعلى حُميد بن زهير . وقيل في سياق نسبه: عبد الله بن الزبير بن عُبيد الله بن حُميد . نشأ في مكة وعاش بها معتنياً بالحديث والفقه والآثار .
شيوخه ورحلاته
لازم الحميدي شيخه سفيان بن عيينة نحواً من تسع عشرة سنة حتى صار أثبت أصحابه وأجلهم . وأخذ العلم عن جماعة من الأئمة؛ منهم: فضيل بن عياض، ووكيع بن الجراح، ومسلم بن خالد الزنجي، وإبراهيم بن سعد، والوليد بن مسلم، والدراوردي .
تفقه على الإمام محمد بن إدريس الشافعي وصاحبه بمكة، ثم رحل معه إلى مصر ولازمه هناك حتى وفاة الشافعي، ثم عاد بعدها إلى مكة وتصدر بها للإفتاء والتحديث والتدريس بالمسجد الحرام .
تلاميذه
روى عن الحميدي جمع من كبار المحدثين، وافتتح محمد بن إسماعيل البخاري كتابه الصحيح بحديث من طريقه، وخرّج له مسلم في مقدمة صحيحه، كما روى عنه أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ويعقوب الفسوي، وبشر بن موسى الأسدي، ومحمد بن عبد الله بن البرقي، ووراقه محمد بن إدريس المكي .
مكانته ومنهجه
نال الحميدي منزلة رفيعة عند أئمة الجرح والتعديل؛ قال فيه أحمد بن حنبل: «الحميدي عندنا إمام»، وعدّه أعلم الناس بحديث ابن عيينة وأثبتهم فيه . وقال أبو حاتم الرازي: «أثبت الناس في ابن عيينة الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو ثقة إمام» . وقال يعقوب الفسوي: «ما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه» . وذكر الحاكم النيسابوري أنه مفتي أهل مكة ومحدثهم، وأنه لأهل الحجاز في السنة بمنزلة أحمد بن حنبل لأهل العراق .
وفي تقرير المعتقد، بيّن الحميدي مذهبه الأثري في رسالته «أصول السنة»، حيث شدد على إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت دون تأويل مبتدع أو تعطيل، مثل قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى .
وفاته
توفي الحميدي بمكة المكرمة في سنة 219 هـ ، وقيل إن وفاته كانت سنة 220 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد مسند الحميدي من أقدم المصنفات الحديثية المسندة، ويجمع غالب مرويات مصنفه عن شيخه سفيان بن عيينة، مرتبةً على مسانيد الصحابة، مع العناية ببيان العلل واختلاف الرواة.