مسند الدارمي
- توفي المؤلف
- 255 هـ
- الطبعات
- ت حسين أسد · ت الزهراني
مسند الدارمي (المعروف أيضًا بـسنن الدارمي) هو أحد مصنفات الحديث النبوي، جمعه الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (181–255 هـ / 797–869 م)، ورتبه على الأبواب الفقهية والموضوعية .
التسمية والترتيب
اشتُهر الكتاب عند المحدثين باسم «المسند»، وسماه به أحمد بن سيار المروزي والخطيب البغدادي وابن الصلاح والمزي والذهبي . وقد عده ابن الصلاح في جملة كتب المسانيد التي تُرتَّب على أسماء الصحابة، فتُعُقِّب في ذلك؛ إذ إن الكتاب مرتب على الأبواب الفقهية كـالسنن الأربعة، لا على مسانيد الرجال . وعلل الحافظ زين الدين العراقي تسميته بالمسند بكون أحاديثه مسندة متصلة الإسناد، على نحو ما سمى محمد بن إسماعيل البخاري كتابه بالمسند الجامع الصحيح . وأطلق عليه بعض المتأخرين اسم «السنن» لمطابقته طريقة السنن في التبويب، وسماه علاء الدين مغلطاي بـ«الصحيح»، وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أنه لم ير لمغلطاي سلفًا في ذلك سوى أنه رآه بخط زكي الدين المنذري .
المنهج والمحتوى
افتتح الدارمي كتابه بمقدمة اشتملت على أبواب في أحوال الجاهلية وشمائل النبي ﷺ وفضائله ومعجزاته ودلائل نبوته، ثم أتبعها بأبواب العلم وآدابه، قبل أن يشرع في الأبواب الفقهية بدءًا من كتاب الطهارة . واعتنى بإخراج الأحاديث المرفوعة وآثار الصحابة والتابعين وفتاوى أئمة الفقه، مع التعليق أحيانًا ببيان علل الأسانيد، أو جرح الرواة وتعديلهم، أو إيضاح المذاهب الفقهية .
يشتمل الكتاب على أحاديث ثلاثية الإسناد يبلغ عددها أربعة عشر حديثًا (وفي عدٍّ آخر خمسة عشر) . وذكر عبد العزيز الدهلوي أن عدد أحاديث نسخته يبلغ 3557 حديثًا في 408 أبواب، بينما بلغت في ترقيمات أخرى 3578 حديثًا موزعة على 1389 بابًا .
المكانة الحديثية
يُعد الكتاب من أمهات مصادر السنة النبوية، وتاسع الكتب التسعة المعتمدة عند المحدثين . ورأى جمع من العلماء، منهم الحافظ صلاح الدين العلائي والحافظ ابن حجر العسقلاني وعبد الحق الدهلوي، أنه أولى بأن يُعد سادس الكتب الستة بدلًا من سنن ابن ماجه؛ لقلة رجاله الضعفاء وندرة الأحاديث المنكرة والشاذة فيه، رغم اشتماله على بعض المراسيل والموقوفات . ووصف الذهبي أسانيده بالعلو، معتبرًا إياه في طبقة منتخب مسند عبد بن حميد .
الرواية والعناية به
وصل الكتاب برواية تلميذ المصنف عيسى بن عمر السمرقندي، ومن طريقه رواه عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، ثم عبد الرحمن بن محمد الداودي البوشنجي، ثم مسند عصره أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي، وعنه تناقلته أسانيد المحدثين .
وقد اعتنى العلماء بعواليه؛ فجمع عيسى بن عمر «ثلاثيات الدارمي»، وصنف ابن حجر العسقلاني جزءًا سماه «الأبدال والعوالي والموافقات الحسان من مسند الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن» .
تم تحديث الإجابة