الدارمي

توفي
255 هـ
وُلد في
سمرقند

عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (181–255 هـ / 797–869 م) هو إمام وحافظ ومفسر من أهل سمرقند، اشتُهر بجمعه للحديث النبوي وتصنيفه كتابه «مسند الدارمي» المعروف بالسنن .

نسبه ومولده

هو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد التميمي الدارمي السمرقندي . يرجع نسبه إلى بني دارم بن مالك بن حنظلة من قبيلة تميم، وقيل في رواية إنه مولى لهم . وُلد في سمرقند سنة 181 هـ، وهي السنة التي توفي فيها عبد الله بن المبارك، وقيل وُلد سنة 182 هـ، وسُمّي عبد الله لموافقة ليلة ولادته قدوم الوالي عبد الله بن حُميد إلى سمرقند .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

طوّف في طلب الحديث ورحل إلى أقاليم عدة؛ فشملت رحلاته الحرمين والعراق والشام ومصر وبلاد خراسان، وسكن فترة في بغداد . أخذ الحديث عن جمع من الشيوخ، منهم النضر بن شميل، ويزيد بن هارون، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، ومحمد بن يوسف الفريابي، ووهب بن جرير، وأبو مسهر الغساني، وسعيد بن أبي مريم .

روى عنه كبار أئمة الحديث، ومنهم مسلم بن الحجاج، وأبو داود، والترمذي، ومحمد بن بشار بُندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، ورجاء بن مرجى، وأبو حاتم الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعيسى بن عمر السمرقندي راوي مسنده .

عُرض عليه القضاء في سمرقند فامتنع، فألحّ عليه السلطان حتى تقلده، فقضى في قضية واحدة ثم استعفى فأُعفي من منصبه . وإلى جانب مسنده المشهور المصنف على الأبواب الفقهية، صنف كتابين في «التفسير» و«الجامع» .

مكانته وثناء العلماء عليه

حظي بمنزلة علمية رفيعة بين أقرانه ومحدثي عصره؛ إذ عُرف بالحفظ والإتقان والزهد والورع . قال فيه أحمد بن حنبل: «عُرضت عليه الدنيا فلم يقبل»، ووصفه بالسيد، وكان يُعوّل على أحكامه في الرجال؛ إذ ترك الرواية عن يحيى الحِمّاني لقول الدارمي فيه معللاً ذلك بأنه «إمام» .

وقال رجاء بن مرجى: «رأيت أحمد، وإسحاق، والشاذكوني، وعلي بن المديني، فما رأيت أحفظ من عبد الله الدارمي»، كما قال: «ما رأيت أحدًا أعلم بحديث رسول الله ﷺ منه» . وقال أبو حاتم الرازي: «عبد الله بن عبد الرحمن إمام أهل زمانه»، ووصفه بأنه أتقن أقرانه . وذكر ابن حبان أنه أظهر السنة ببلده وذبّ عنها ودعا إليها .

وفاته

توفي يوم التروية بعد العصر ودُفن يوم عرفة وكان يوم جمعة سنة 255 هـ، عن عمر ناهز أربعًا وسبعين سنة، وقيل خمسًا وسبعين . وقيل مات يوم الخميس يوم عرفة ودُفن يوم الجمعة العاشر من ذي الحجة ، وجاء في روايات أخرى أن وفاته كانت سنة 254 هـ أو سنة 250 هـ . صلى عليه أحمد بن يحيى بن أسد، وفي رواية يحيى بن بدر السمرقندي . ولما ورد نعيه على محمد بن إسماعيل البخاري نكس رأسه واسترجع وبكى وتمثل بقول الشاعر: «إن تبق تفجع بالأحبة كلهم ... وفناء نفسك لا أبا لك أفجع» .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف من مصنفات الحديث النبوي، يُعرف أيضًا باسم «سنن الدارمي»، رُتِّب على الأبواب الفقهية والموضوعية بدلاً من ترتيبه على مسانيد الرجال، وجاءت أحاديثه مسندة متصلة الإسناد.