مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

توفي المؤلف
774 هـ
الطبعات
مكتبة الوراق

مسند أبي بكر الصديق (ويُعرف أيضًا باسم «مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه») هو مصنَّف حديثي للحافظ ابن كثير (المتوفى 774 هـ / 1373 م)، جَمَع فيه الأحاديث المرفوعة المسندة والآثار الموقوفة المروية عن الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

موضوع الكتاب ومنهجه

استهدف ابن كثير في هذا الكتاب استيعاب ما رُوي عن أبي بكر الصديق من الأحاديث النبوية والآثار والفتاوى، واستخرج مادته من أمهات دواوين السنة النبوية، وفي مقدمتها الكتب الستة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه، إضافة إلى مسند أحمد بن حنبل، وموطأ مالك، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند البزار، والمعجم الكبير لـالطبراني، وغيرها من المسانيد .

وقد رتّب ابن كثير مرويات المسند على أبواب الفقه ليسهل كشفها والرجوع إليها ، وتناول الأحاديث ببيان صحيحها من ضعيفها ومعلولها من معروفها ببيان كافٍ ومختصر، مع إيراد الفوائد الحديثية والعلل والنكات الفقهية . ويبلغ مجموع الأحاديث والآثار المخرجة في هذا الكتاب مئة وثمانية وأربعين حديثًا وأثرًا .

علاقته بمصنفات ابن كثير والنقل عنه

أشار ابن كثير إلى كتابه هذا في مواضع من البداية والنهاية، مبيّنًا أنه أفرد سيرة الصديق ومسنده في مجلد مستقل، وقرنه بمسند عمر بن الخطاب في ثلاثة مجلدات لمجموع مسندي وسيرتي الشيخين . كما كان تأليفه له متقدمًا على تصنيف «مسند عمر» و«مسند عائشة»؛ إذ أحال عليهما داخل المسند بصيغة الاستقبال .

ويختلف هذا المصنَّف المستقل عن «مسند أبي بكر الصديق» المندرج ضمن موسوعة ابن كثير جامع المسانيد والسنن؛ حيث تميز الكتاب المستقل بزيادة عدد النصوص (148 مقابل 142 في الجامع)، وتوسع في التعليق على الأحاديث والحكم عليها مقارنة بمسند الجامع الذي قلّ فيه ذلك . وقد نقل جلال الدين السيوطي عن هذا الكتاب أحاديثه باختصار في كتابه تاريخ الخلفاء، وذكره في «ذيل تذكرة الحفاظ» .

تم تحديث الإجابة