مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- دار الفكر المعاصر
مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي هو كتاب فكري للمفكر الجزائري مالك بن نبي (المتوفى 1393 هـ / 1973 م)، يندرج ضمن مشروعه العام «مشكلات الحضارة»، ويبحث في الدور المحوري للأفكار في توجيه التاريخ وبناء الحضارة ونهضة المجتمعات المسلمة .
سياق التأليف وموضوع الكتاب
أتم بن نبي تحرير الكتاب باللغة الفرنسية في مدينة الجزائر في 21 رمضان 1390 هـ الموافق 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 1970 م . ويعد الكتاب تأصيلًا لزبدة التجربة الفكرية التي خاضها المؤلف عبر كتاباته المتصلة بمشكلة الحضارة والنهضة في العالم الإسلامي والعالم الثالث ؛ إذ يرى أن أزمة العالم الإسلامي المعاصر هي في جوهرها «مشكلة أفكار» تتحكم في تنظيم الطاقات وحشد الوسائل والإرادة الحضارية .
ويعالج الكتاب الصعوبات التي يواجهها المجتمع الإسلامي في الميدانين الأخلاقي والعملي، مبينًا خطر الاستلاب الفكري والانبهار بالنظريات المادية الغربية كالماركسية، ومؤكدًا أن بناء التاريخ لا يتحقق بالتقليد بل بابتكار أفكار أصيلة وفعالة تجابه تحديات التطور وإعادة البناء الاجتماعي .
القضايا والمفاهيم المحورية
يرتكز الكتاب على جملة من المفاهيم التحليلية الخاصة بفلسفة الحضارة عند مؤلفه، ومن أبرزها:
- العوالم الثلاثة: تقسيم بنية المجتمع الثقافية إلى «عالم الأشخاص» و«عالم الأشياء» و«عالم الأفكار»، محذرًا من طغيان تقديس الأشخاص أو التشبث بالشيئية المادية على حساب فاعلية عالم الأفكار وارتباط المجتمع بالمبادئ .
- الأفكار الميتة والأفكار القاتلة: يفرّق بين «الأفكار الميتة» الموروثة من عصور الانحطاط التي فقدت حيويتها وقدرتها على البناء، و«الأفكار القاتلة» المستوردة من الحضارة الغربية بعد اجتثاثها من بيئتها وسياقها الأصلي لتتحول إلى سموم تفكك البنية الثقافية والاجتماعية .
- الصراع الفكري وشبكات الإيحاء: تحليل أساليب التوجيه والإيحاء التي تمارسها مراصد الاستعمار لإجهاض النهضة، ومواجهة أشكال التلقين التي تعيق الإرادة المستقلة للمجتمعات النامية .
الترجمة والنشر
كُتب النص أصلاً بالفرنسية، وتُرجم لأول مرة إلى العربية في مصر على يد محمد عبد العظيم علي، ونشرته دار الفكر في بيروت عام 1971 م .
وفي إطار مشروع «ندوة مالك بن نبي» القائم على الوصية التي أودعها المؤلف عام 1971 م لدى المحكمة الشرعية في طرابلس الشام تحت مسؤولية المحامي عمر مسقاوي، أُعيدت ترجمة الكتاب من أصله المكتوب على الآلة الكاتبة والمصحح بخط بن نبي؛ حيث تولى الترجمة الجديدة أستاذا الأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بركة والدكتور أحمد شعبو، بمراجعة وإشراف وتقديم عمر مسقاوي، وصدرت هذه الطبعة عن دار الفكر المعاصر ببيروت ودار الفكر بـدمشق عام 1988 م .
تم تحديث الإجابة