مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان
- توفي المؤلف
- 1306 هـ
- الطبعات
- المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان هو كتاب فقهي قانوني وضعه القاضي والوزير المصري محمد قدري باشا (ت. 1306 هـ / 1888 م)؛ لتقنين أحكام المعاملات المدنية والمالية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وصياغتها في صورة مواد تشريعية ملائمة لعرف الديار المصرية وسائر الأقطار الإسلامية .
دوافع التأليف وسياقه
جاء تأليف الكتاب في إطار حركة تقنين الفقه الإسلامي في مصر التي تأثرت بظهور مجلة الأحكام العدلية العثمانية والدعوة إلى تدريسها وإبراز منافعها، وهو ما دعا قدري باشا إلى الاستفادة من جهود الفقهاء المعاصرين وصياغة الأحكام الشرعية بأسلوب القوانين الوضعية . وألّف قدري باشا هذا العمل ضمن مشروع ثلاثي لتقنين الفقه الحنفي، ضم إلى جانبه كتاب «الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية» وكتاب «قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف» .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في صياغة مواده على الراجح والمعتمد في المذهب الحنفي، واستقى الأحكام من أمهات كتب الفقه وفتاواه، مثل «رد المحتار على الدر المختار» لـابن عابدين، و«تنقيح الفتاوى الحامدية»، و«الفتاوى الهندية» . وجاءت أحكام الكتاب مصوغة في مواد قانونية موجزة ذات أحكام عامة وأخرى خاصة، وبلغ عدد مواده 1045 مادة، في حين ذكرت بعض المصادر أنها اشتملت على 914 مادة .
موضوعات الكتاب وأبوابه
تناول الكتاب جملة أبواب المعاملات المدنية والمالية، ومنها :
- الأموال والحقوق العينية: بيان أنواع الأموال وتقسيمها إلى عقار ومنقول، وتفصيل حقوق الملكية، وحق الانتفاع وملك المنفعة، وأحكام حق السكنى، ومسائل الأراضي الخراجية والأميرية والموقوفة .
- العقود والالتزامات: أحكام عقود البيع، والإجارة، والاستصناع، والمزارعة، والمساقاة، والصلح، والوديعة، والقرض، والرهن، والكفالة، والحوالة، والهبة، والشفعة، وأثر الشروط المقترنة بالعقود من صحة وفساد .
الإقرار والطباعة
قررت نظارة المعارف العمومية المصرية بتاريخ 10 سبتمبر 1890م طبع الكتاب واستعماله في المدارس الأميرية؛ وذلك عقب تصديق لجنة متخصصة ضمّت مفتي الديار المصرية والشيخ حسونة النواوي المدرس بمدرستي دار العلوم والحقوق . وصدرت طبعته الثانية عن المطبعة الكبرى الأميرية بـبولاق سنة 1308 هـ / 1891 م . كما تقرر في 15 سبتمبر 1895م طبعه على نفقة نظارة المعارف مصحوباً بجدول يبين مآخذ كل مادة من كتب الفقه الحنفي مع تعيين أرقام الصفحات ، وتتابعت طبعاته لاحقاً في مصر (ومنها طبعة سنة 1338 هـ) وفي بغداد بمطبعة المعارف سنة 1375 هـ / 1955 م .
الأثر التشريعي
ترك الكتاب أثراً في حركة التشريع العربي الحديث، حيث استندت إليه لجان صياغة القوانين واستشهدت به المذكرات الإيضاحية، ومن ذلك اعتماده في لائحة المجلة المدنية التونسية لعام 1898م، والمذكرات الإيضاحية لأحكام القانون المدني الأردني في أبواب البيوع والمقاولات والالتزامات .
تم تحديث الإجابة