محمد قدري باشا
- توفي
- 1306 هـ
- وُلد في
- -
محمد قدري باشا (1237–1306 هـ / 1821–1888 م) رجل قضاء وحقوقي مصري، تولى نظارة الحقانية ونظارة المعارف، وعُرف بجهوده في تقنين الفقه الحنفي وصياغته على نسق القوانين الحديثة .
نشأته وتعليمه
هو محمد بن قدري كوبرولي، وترجع نسبته إلى بلدة كوبرولي في الأناضول التي انحدر منها والده، في حين كانت والدته مصرية حسنية النسب . وُلد في مدينة ملوي بصعيد مصر نحو سنة 1821 م، وبدأ تعليمه الأولي فيها قبل أن ينتقل إلى القاهرة . التحق بمدرسة الألسن في أبي زعبل وأتم فيها دراسته، وتضلع في اللغات فأتقن التركية والعربية والفرنسية ونبغ فيها .
مناصبه ومسيرته
اختاره الخديوي مربيًا لولي عهده، ثم تقلب في الوظائف والمناصب الرسمية والقضائية الرفيعة بالدولة المصرية، فشغل منصب مستشار في المحاكم المختلطة . تولى بعدها نظارة الحقانية (وزارة العدل)، ثم عُيّن وزيرًا للمعارف، ثم عاد إلى نظارة الحقانية لتكون آخر المناصب الحكومية التي تقلدها .
تقنين الفقه وإصلاحه
كُلّف سنة 1300 هـ / 1882 م إبان توليه نظارة الحقانية بصياغة تقنين مستمد من الفقه الإسلامي، فنهض بمشروع رائد لتبويب مسائل الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان وترتيبها في هيئة مواد تشريعية قانونية مرقمة ذات صياغة محكمة وموجزة .
فصاغ كتاب «مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان» ليشتمل على 914 مادة في المعاملات المدنية والمالية، مستمدًا أحكامه من فقه الحنفية وملائمًا لعرف الديار المصرية وسائر الأقطار الإسلامية . ووضع في مجال الأوقاف كتاب «قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف» متضمنًا 646 مادة بين فيها مآخذ المواد من بطون كتب الحنفية . كما صاغ كتاب «الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية» في 647 مادة تناولت مسائل النكاح والطلاق والهبة والحجر والوصية والميراث وغيرها . ورغم عدم نيل هذه التقنينات التصديق الرسمي الصريح وقتئذ، إلا أنها شكلت مراجع فقهية وقانونية واسعة التأثير اعتمدت عليها المحاكم واستمدت منها تشريعات عربية لاحقة .
وفاته
توفي محمد قدري باشا في مدينة القاهرة في شهر ربيع الأول سنة 1306 هـ (نوفمبر 1888 م) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب فقهي قانوني يهدف إلى تقنين أحكام المعاملات المدنية والمالية وفق مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، وصياغتها في شكل مواد تشريعية تلائم عرف الديار المصرية وسائر الأقطار الإسلامية.