مقارنة المرويات
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مؤسسة الريان
مقارنة المرويات هو مؤلف حديثي في أصول وقواعد نقد الحديث النبوي، وضعه الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبد الله اللاحم، ويُمثّل القسم الثالث من مشروعه العلمي الموسوم بـ«سلسلة نقد المرويات» .
موضوع الكتاب وأهدافه
يُعنى الكتاب ببيان منهج أئمة الحديث المتقدمين في «مقارنة المرويات»، ويقصد به: عرض المرويات بعضها على بعض والتأمل فيها، وتمييز ما يتفق منها وما يختلف، بغرض الوصول إلى رأي راجح في المتن المروي عن النبي ﷺ من حيث الصحة والثبوت . ويتناول البحث دراسة طرق الحديث وشواهده، والمعارضات في الباب، ومقارنة مرويات الرواة بعضها ببعض وبالأصول، موضحاً أن نقد المرويات بجميع أبوابه، بما في ذلك أحكام الجرح والتعديل ومسائل الاتصال والانقطاع، إنما تولّد في أصله من عملية العرض والمقارنة التي مارسها النقاد الأوائل . ويهدف الكتاب إلى معالجة الخلل الواقع لدى بعض الباحثين جراء الفصل بين علوم الحديث، أو الاعتماد على مجرد دراسة الأسانيد المفردة بمعزل عن فقه التعليل والمقارنة .
هيكل الكتاب ومحتوياته
قُسِّم الكتاب إلى مجلدين، يشتملان على ثلاثة أبواب رئيسة تندرج تحتها عدة فصول ومباحث :
- الباب الأول: مقدمات في مقارنة المرويات: ويتضمن أربعة فصول؛ خُصص الأول لمصادر طرق الأحاديث واختلافها كثرة وقلة، والثاني لمصطلحات مقارنة المرويات (كالمدار، والوجه، والمتابعة، والشاهد)، والثالث للرسم التوضيحي لأسانيد الحديث (المشجرات)، والرابع لوسائل النقد في عصر الرواية .
- الباب الثاني: التفرد وأحكامه: ويشتمل على مدخل وأربعة فصول؛ تناول فيها المؤلف موقف أئمة النقد من التفرد بقسميه المطلق والنسبي، وضوابط النظر فيه، وموقف المتأخرين من التفرد، وكيفية التعامل مع عبارات النقاد في هذا الباب .
- الباب الثالث: اختلاف الرواة: وهو أوسع أبواب الكتاب، ويُعنى بمسائل الاختلاف وعلم العلل . يضم مدخلاً وخمسة فصول: الأول في أنواع الاختلاف ومنهج النقاد فيه مقارنةً بمنهج المتأخرين، والثاني في قرائن الترجيح والموازنة، والثالث في مسائل متفرقة في النظر في الاختلاف، والرابع في جهد الباحث وعلاقته بكلام النقاد، والخامس في الاختلاف عن المدار والحكم النهائي .
المنهج وقرائن الترجيح
التزم المؤلف في دراسته تتبع مناهج أئمة النقد المتقدمين (مثل شعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، ومسلم، والنسائي، والدارقطني)، مستنداً إلى نصوصهم وتطبيقاتهم العملية . واشترط في اعتبار «قرائن الترجيح» ألا تُعد القرينة معتبرة حتى ينص أئمة النقد على استخدامها وتعليل الأحكام بها، لا أن تُبنى على مجرد الاستنباط المجرد . وأجمل تلك القرائن في أربع جهات رئيسة: قرينة ترجع إلى العدد (كثرة الرواة للوجه)، وثلاث قرائن ترجع إلى القوة (الحفظ، والمرتبة في الشيخ المختلف عليه، وما في الراوي من جوانب القوة والضعف) . كما اعتمد أسلوب الإكثار من الأمثلة التطبيقية والتنبيه على الأخطاء المنهجية التي يقع فيها بعض الباحثين المعاصرين مع إغفال ذكر أسمائهم .
الطبعات
صدر الكتاب في مجلدين عن دار «مؤسسة الريان ناشرون» في بيروت، وصدرت طبعته الأولى سنة 1433 هـ / 2012 م، كما صدرت له طبعة ثانية عن الدار نفسها سنة 1436 هـ .
تم تحديث الإجابة