مقدمة تشتمل على أن جميع الرسل كان دينهم الإسلام
- توفي المؤلف
- 795 هـ
- الطبعات
- الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
مقدمة تشتمل على أن جميع الرسل كان دينهم الإسلام رسالة عقدية وحديثية للحافظ ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1335–1395 م)، وضعها تمهيدًا لمشيخته ولبيان أصول الرواية وغاياتها ومكانة دين الإسلام المشترك بين جميع الأنبياء.
سبب التأليف ومقصده
ألّف ابن رجب هذه الرسالة إثر ورود سؤال إليه عن طائفة من شيوخ الرواية الذين أدركهم بالسماع والإجازة في بلاد الشام ومصر وعن بعض مروياتهم العالية؛ ورأى أن السائل أعلى قدرًا من أن يُقتصَر معه على المسلك المعتاد بسرد الأسانيد المجردة، فصدّر جوابه بهذه المقدمة لتبيين أن الرواية ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة إلى دراية النصوص ورعايتها بالعمل والخشية، مستشهدًا بقول الحسن البصري: «همة السفهاء الرواية، وهمة الحكماء الرعاية».
موضوعات الرسالة
استهل المؤلف رسالته بتقرير الغاية من خلق العباد وهي معرفة الله وعبادته، مبيّنًا أن دعوة الرسل جميعًا اتفقت على أصل دين الإسلام المتضمن لإخلاص العبادة لله وحده والانقياد له، وإن تنوعت شرائعهم في الأحكام العملية وفروعها، حتى خُتمت بالرسالة المحمدية الجامعة التي تكفل الله بحفظها بإقامة طائفتين من حملة العلم: أهل الرواية الحافظين لألفاظ الشريعة، وأهل الدراية المستنبطين لمعانيها.
وفصّل ابن رجب دلالة الأمثال النبوية والقرآنية المضروبة للعلم والإيمان، كحديث ضرب المثل بالغيث والأرض؛ فقسم القلوب الحاملة للعلم إلى ثلاثة أقسام:
- قسم جمع بين الحفظ والفهم والاستنباط والفقه في الدين، ومثّل لهم بالخلفاء الأربعة وطائفة من الصحابة والتابعين والأئمة كـمالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل، إضافة إلى أئمة السلوك كـالفضيل بن عياض والجنيد البغدادي.
- قسم تميز بقوة الحفظ والضبط والإتقان دون استنباط، ومنهم كبار رواة الآثار ومحققي الأسانيد كالأعمش وغندر وعبد الرزاق الصنعاني.
- قسم حُرم الحفظ والفهم، وهم الذين لم يقبلوا هدى الله.
كما استعرض تاريخ تدوين العلوم، وتطور طرق التحمل والرواية؛ من السماع والعرض والمناولة والإجازة، مقارنًا بين شروط الرواية وقواعد الشهادة في الفقه، وموضحًا علل اتساع المتأخرين في طلب علو الإسناد بعد استقرار تدوين الكتب وتواترها.
المخطوطات والطباعة
توجد للرسالة نسخة خطية محفوظة في دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة برقم (1379 علم كلام) في تسع ورقات، وطُبعت مفردة وضمن «مجموع رسائل ابن رجب».
تم تحديث الإجابة