مختصر تنزيه المسجد الحرام عن بدع الجهلة العوام
- توفي المؤلف
- 854 هـ
- الطبعات
- دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع
مختصر تنزيه المسجد الحرام عن بدع الجهلة العوام رسالة فقهية مختصرة للقاضي ابن الضياء الحنفي (789–854 هـ / 1387–1450 م) ، جرد فيها المسائل المتعلقة بالنهي عن رفع الأصوات والتشويش على العابدين في المسجد الحرام وبيان ما أُحدث فيه من البدع والمنكرات .
أصل الكتاب وموضوعه
الكتاب تلخيصٌ وضعه مؤلفه لرسالته الموسعة المسماة «تنزيه المسجد الحرام عن بدع جهلة العوام» ، وموضوعه الرئيس بيان أن الجهر بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن على وجه يشوش على الطائفين والمصلين والمعتكفين أمرٌ منهي عنه شرعًا ؛ إذ رأى المصنف أن غالب البدع والمنكرات الواقعة في المسجد الحرام تنشأ عن رفع الصوت أو تشتمل عليه وتؤدي إلى التشويش وإلحاق الأذى بالعبّاد .
محتوى الرسالة ومسائلها
حصر المصنف في هذه الرسالة خمسة وثلاثين منكرًا وبدعة مما كان يقع في المسجد الحرام وله صلة برفع الأصوات والمفاسد المترتبة عليه ، ومنها:
- إنشاد الأشعار والقصائد داخل المسجد الحرام وفوق المآذن قرب الطائفين والمتعبدين .
- قراءة القرآن جوقات برفع الصوت، واجتماع الحلقات للذكر والتلاوة المشوشة على المصلين والطائفين .
- الخطب فوق المنابر ليالي الختم في شهر رمضان والدعاء بعدها برفع الأصوات المزعجة، والتسحير المحدث فوق المآذن والرباع والجبال .
- البيع والشراء ونصب الخيام في المسجد الحرام أيام الموسم، وجلوس الخياطين ولغطهم .
- الجلبة وإساءة الأدب واللعب بالماء عند هطول المطر لملء القرب والدوارق من تحت الميزاب .
- الاجتماع لـصلاة الرغائب وما يُحدث في ليلة النصف من شعبان .
- بدع الطواف؛ كالوسوسة بالنية بصوت مرتفع، وتقبيل الحجر الأسود بصوت عالٍ، والوقوف حلقًا مستدبرين القبلة للإشارة إلى الأركان، والدعاء بأدعية متكلفة ملحونة ومحرفة غير مأثورة، واختلاط النساء بالرجال .
المنهج والاستدلال
استدل ابن الضياء على تقرير منع رفع الأصوات واستحباب الإخفاء بالتلاوة والذكر والدعاء بما ورد في القرآن الكريم، وأورد عدة آيات منها قوله تعالى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ، وقوله: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ، وقوله: إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا . كما أحال على الأحاديث النبوية التي خرّجها في أصله الكبير ، وأتبعها بالآثار المروية عن الصحابة والتابعين؛ كـأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ومحمد بن سيرين .
وختم الرسالة بنقل اتفاق أئمة المذاهب الأربعة وأصحابهم على إنكار ذلك، مبيّنًا أن جماعة من علماء المذاهب الأربعة المعاصرين له من أهل مكة والمدينة المنورة ومصر أفتوا بمنع رفع الأصوات في المسجد الحرام وزجر فاعله، ودعا من أراد بسط الأدلة إلى مراجعة الباب الأول من أصل الكتاب .
النسخ الخطية والطباعة
اعتُمد في نشر الرسالة على نسختين خطيتين:
- نسخة نُسخت في القسطنطينية يوم الثلاثاء 2 شعبان 1006 هـ، وتقع في 7 ورقات .
- نسخة محفوظة في مكتبة مكة المكرمة ضمن مجموع (برقم 376)، في 8 ورقات بخط التعليق، ورُجح أنها تعود للقرن الثاني عشر الهجري .
صدرت الرسالة بتحقيق نظام محمد صالح يعقوبي، ونشرتها دار البشائر الإسلامية ببيروت عام 1420 هـ / 1999 م ضمن سلسلة «لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام» .
تم تحديث الإجابة