ابن الضياء

توفي
854 هـ
وُلد في
مكة

ابن الضياء (789–854 هـ / 1387–1450 م) فقيه وأصولي حنفي، تولى قضاء مكة المكرمة، وانتهت إليه مشيخة مذهبه في الحجاز .

النسب والنشأة

هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن علي بن إسماعيل، بهاء الدين، أبو البقاء بن الشهاب أبي العباس، الصاغاني الأصل، العمري، المكي، الحنفي . عُرف كأبيه بابن الضياء، نسبةً إلى جده محمد الملقب بضياء الدين . وُلد في مكة ليلة التاسع من المحرم سنة 789 هـ ونشأ بها .

التعليم والشيوخ

حفظ القرآن الكريم وعدة متون علمية في صغره، وقرأ بالروايات؛ فتلا لأبي عمرو على الشمس الحلبي، وجمع القراءات السبع على محمد الصعيدي . تفقه بوالده، وقرأ عليه كتاب «مجمع البحرين» بحثًا بالمسجد الحرام، كما أخذ الفقه عن السراج قارئ الهداية والعز بن جماعة . وسمع بمكة من جماعة منهم الجمال الأميوطي، والمحب أحمد بن أبي الفضل، وعلي بن أحمد النويريان، وابن صديق، والشمس بن سكر، والزين المراغي .

ارتحل إلى القاهرة غير مرة، فقرأ بها على الشرف بن الكويك، والجمال الحنبلي، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والشمس الزراتيتي، والشمس الشامي . ونال إجازات من عدد من علماء عصره، منهم سراج الدين البلقيني، وابن الملقن، وزين الدين العراقي، ونور الدين الهيثمي، وأبو هريرة بن الذهبي، وأبو الخير بن العلائي، والتنوخي، وابن قوام .

مناصبه ورحلاته

ناب في قضاء مكة عن والده، ثم استقل بالقضاء بعده، وأُضيف إليه نظر الحرم والحسبة ثم انفصل عنهما . وتصدى للتدريس والحديث والإفتاء بمكة . طوّف في البلاد ودخل بيت المقدس مرتين، ولم تفته وقفة بعرفة وحج بيت الله الحرام في أي سنة منذ احتلم حتى وفاته .

مكانته ووفاته

انفرد بالشيخوخة في مذهبه ببلاد الحجاز . وذكره السخاوي بأنه كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية، عظيم الرغبة في المطالعة والكتابة، ونقل عن أبي الخير بن عبد القوي أنه ما دخل عليه قط في خمسين سنة إلا وجده يطالع أو يكتب . وأثنى المقريزي على سيرته، ووصفه ابن أبي عذيبة بأنه قاضي مكة وعالم تلك البلاد ومفتيها، وعظّمه عبد القادر المالكي، في حين بالغ إبراهيم البقاعي في الإساءة إليه وإلى أخيه .

من أشهر تصانيفه الفقهية شرحه الموسع على «مجمع البحرين» المسمى «المشرع في شرح المجمع»، وكتاب «البحر العميق في مناسك المعتمر والحاج إلى البيت العتيق»، ورسالة «تنزيه المسجد الحرام عن بدع جهلة العوام» .

توفي في مكة المكرمة في شهر ذي القعدة سنة 854 هـ ، وحُدِّد تاريخ وفاته بالتاسع عشر من ذي القعدة عن خمس وستين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يشتمل على طائفة من المرويات العالية وأخبار في فضل الحديث وأهله ومقطوعات شعرية في المعنى نفسه. يضم ثلاثة وعشرين نصًا مسندًا تجمع بين الرواية الحديثية والمادة الأدبية والوعظية، مستفتحًا بالأحاديث العوالي المسوقة بأسانيدها، ثم الأخبار والآثار المسندة في فضل علم الحديث ولزوم الآثار، وصولًا إلى منظومات وقصائد في مدح حملة الرواية.

  • مصنف تاريخي وجغرافي في فضائل الحرمين الشريفين ومعالمهما، صيغ ليكون جامعًا لأخبار البلدين الحرامين وما اشتملا عليه من المعالم والفضائل. ينقسم الكتاب إلى بابين رئيسيين: خُصص الأول لأحوال مكة المكرمة والمسجد الحرام والكعبة وفضل الصلاة فيهما وتاريخ منشآتهما وعمارتهما، بينما يتناول الثاني تاريخ المدينة المنورة والمسجد النبوي والحجرة المقدسة وفضائل الزيارة والجوار.

  • رسالة فقهية مختصرة جُردت فيها المسائل المتعلقة بالنهي عن رفع الأصوات والتشويش على العابدين في المسجد الحرام وبيان ما أُحدث فيه من البدع والمنكرات. تمثل الرسالة تلخيصًا لمصنف موسع في الموضوع نفسه، وتركز على إيضاح أن الجهر بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن على وجه يشوش على المصلين والطائفين والمعتكفين منهي عنه شرعًا، مع حصر خمسة وثلاثين منكرًا وبدعة مرتبطة برفع الأصوات.