مختصر صحيح الإمام البخاري

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع

مختصر صحيح الإمام البخاري هو كتاب في علم الحديث النبوي، صنفه المحدّث محمد ناصر الدين الألباني (ت. 1420 هـ) لاختصار كتاب صحيح البخاري وتجريد أسانيده مع الجمع بين رواياته وزوائدها وتخريج معلقاته وآثاره .

دوافع التأليف وسياقه

أدرج الألباني هذا المختصر ضمن مشروعه العلمي المسمى «تقريب السنة بين يدي الأمة»، الذي قام على حذف الأسانيد وتجريد المتون مع تمييز الصحيح من الضعيف . وكان قد باشر سابقًا اختصار صحيح مسلم أثناء مكوثه في السجن بمدينة دمشق ثم نفيه إلى الجزيرة سنة 1389 هـ / 1969 م إثر منعه من دروسه وتنقله الدعوي؛ وبعد أن اطّلع بعض أصحابه على ذلك المختصر، اقترحوا عليه الشروع في اختصار صحيح البخاري أولًا ليُطبع قبله، فأتمه على نوبات متفرقة خلال عدة أشهر .

منهج الاختصار ومضمون الكتاب

اعتمد الألباني في اختصاره قواعد منهجية حددها في مقدمته:

  • حذف الأسانيد: جرّد الأحاديث من أسانيدها مكتفيًا بذكر الصحابي الراوي عن النبي ﷺ، ولا يذكر من دونه إلا من تدور القصة عليه ولا يستقيم السياق بدونه .
  • جمع الروايات والزوائد: اختار الرواية الأتم والأشمل لتكون أصلًا في المختصر، ثم تتبع الروايات الأخرى المفرقة في أبواب الصحيح؛ فإن كانت الزيادة منسجمة مع السياق أدرجها بين معقوفين []، وإن لم تنسجم أوردها بين هلالين بقوله «وفي رواية» أو «وفي طريق»، مع العزو إلى الجزء والصفحة من طبعة إستانبول (طبعة عام 1315 هـ) المعتمدة لديه .
  • التعليقات والآثار: أبقى على الأحاديث المعلقة والآثار الموقوفة الواردة في تراجم البخاري؛ وعُني بتخريج المعلقات المرفوعة في الحواشي وبيان درجتها من الصحة أو الضعف، مع الاقتصار على تخريج الآثار الموقوفة غالبًا .
  • التبويب والترقيم: حافظ على ترتيب الكتب والأبواب الفقهية لما اشتُهر من أن «فقه البخاري في تراجم أبوابه»، ولم يحذف من التراجم إلا الأبواب المجردة التي خلت من الأحاديث بعد إسقاط المكرر، ووضع ثلاثة ترقيمات متمايزة: للأحاديث المسندة، وللمعلقات المرفوعة، وللآثار الموقوفة، إلى جانب شرح غريب الألفاظ والتعليقات الحديثية والفقهية في الحواشي .

تاريخ الطباعة والنشر

بُدئ بصفّ المجلد الأول من الكتاب وطباعته سنة 1394 هـ بعناية زهير الشاويش، وصدر في بيروت في غرة رجب سنة 1399 هـ بعد صعوبات شملت فقد بعض الملازم وتصويرها . ثم صدر المجلد الثاني لاحقًا بعد انتقال المؤلف إلى عمان ووصول أصول الكتاب إليه ونشرته «دار ابن القيم» ، وتولت «المكتبة الإسلامية» في عمان الإشراف على صف المجلد الثالث وتصحيح تجاربه .

أعاد الألباني النظر في المجلد الأول بعد قرابة ربع قرن لتصويب أخطاء الطبعات السابقة وإدراج الاستدراكات والتعديلات في مواضعها بالاستفادة من مراجعات بعض طلابه، وصدرت الطبعة الجديدة عن «مكتبة المعارف» في الرياض .

تم تحديث الإجابة