مختصر خليل
- توفي المؤلف
- 776 هـ
- الطبعات
- دار الحديث
مختصر خليل هو كتاب في فروع الفقه المالكي، صنّفه الفقيه المصري خليل بن إسحاق الجندي (ت. 776 هـ / 1374 م)، ويُعدّ من أشهر المتون الفقهية المعتمدة في المذهب المالكي لبيان المشهور والراجح وما به الفتوى .
التأليف والمنهج
صنّف خليل كتابه استجابةً لطلب جماعة سألوه وضع مختصر في فقه الإمام مالك بن أنس يُبيّن المعتمد في الفتوى . وقيل إنه مكث في تأليفه نحو عشرين سنة، وبيّض منه في حياته حتى كتاب النكاح، بينما وُجد باقي الكتاب مسوداً في تركته بعد وفاته فجمعه تلامذته وأصحابه، وألّف تلميذه بهرام بن عبد الله الدميري باب المقاصة منه وكمل الأقفهسي موضعاً يسيراً كان قد ترك له بياضاً .
اعتمد المؤلف في تصنيفه نظاماً دقيقاً في الاصطلاح أورده في خطبة الكتاب؛ فأشار بلفظ «فيها» إلى المدونة، وبمادة «أوّل» إلى اختلاف شرّاح المدونة في تأويل نصها وفهمها . وعيّن اصطلاحات خاصة بأئمة المذهب؛ فلفظ «الاختيار» لـاللخمي (بصيغة الفعل لاختياره لنفسه، وبالاسم لاختياره من الخلاف)، و«الترجيح» لـابن يونس، و«الظهور» لـابن رشد، و«القول» لـالمازري . كما استخدم لفظ «خلاف» للإشارة إلى الاختلاف في التشهير، وإيراد «قولين أو أقوال» عند عدم وقوفه على أرجحية منصوصة، واستعمل «التردد» لتردد المتأخرين في النقل أو لعدم نص المتقدمين، ورمز بـ«لو» إلى الخلاف المذهبي، ونصّ على أنه لا يعتبر من المفاهيم إلا مفهوم الشرط .
المكانة والشروح
حظي مختصر خليل بقبول واسع وعناية فائقة في أرجاء العالم الإسلامي، ولا سيما في بلاد المغرب ومصر والمحاضر الشنقيطية، حتى صار عمدة الدرس والإفتاء والقضاء عند المتأخرين . وتميّز بحشد هائل من الفروع والمسائل الفقهية مع إيجاز شديد في العبارة، حتى وُصف بأنه لفرط إيجازه كاد يُعدّ من الألغاز . وبلغ من تمسك المتأخرين به أن نُقل عن الشيخ ناصر الدين اللقاني قوله: «نحن أناس خليليون، إن ضل ضللنا»، تعبيراً عن شدة الاعتماد على تحريراته الفقهية .
أفرد علماء المالكية الكتاب بعشرات الشروح والحواشي والتعليقات ، ومن أشهرها شروح تلميذه بهرام الدميري الثلاثة (الكبير والأوسط والصغير) ، و«مواهب الجليل» لـالحطاب ، و«التاج والإكليل» لـالمواق ، وشرحا التتائي (الكبير «فتح الجليل» والصغير «جواهر الدرر») ، و«شفاء الغليل في حل مقفل خليل» لـابن غازي المكناسي ، وشرح محمد بن عبد الله الخرشي ، وشرح عبد الباقي الزرقاني ، و«منح الجليل» لـمحمد بن أحمد عليش . كما وُضعت عليه حواشٍ كحاشية علي الصعيدي العدوي وحاشية محمد بن الحسن البناني وحاشية محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي .
تم تحديث الإجابة