خليل بن إسحاق الجندي

توفي
776 هـ
وُلد في
-

خليل بن إسحاق الجندي (ت. 776 هـ / 1374 م)، فقيه مالكي مصري، يُعدّ من أبرز متأخري المالكية وأشهرهم، وعُرف بكتابه المعتمد «مختصر خليل» وشرحه الموسع «التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب» .

نسبه ونشأته

هو خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب، ضياء الدين، ويُكنى بأبي المودّة، وأبي الضياء، وقيل: أبو الخير وأبو محمد، ويُلقب بالجندي والكردي وغرس الدين، وقيل في اسم جده يعقوب . ولُقّب بالجندي لكونه من أجناد الحلقة المنصورة ولبسه زيهم وتقشفه فيه، وقيل لأن أباه كان جندياً . نشأ في القاهرة، وكان والده على مذهب الإمام أبي حنيفة لكنه كان يلازم الشيخ أبا عبد الله ابن الحاج ويعتقده، فاشتغل ولده خليل بمذهب الإمام مالك بسببه وبسبب محبته لشيخه عبد الله المنوفي .

شيوخه وتعليمه

تلقى خليل بن إسحاق العلوم الشرعية والعربية بالقاهرة؛ فسمع الحديث من ابن عبد الهادي، وأخذ علوم العربية والأصول عن الرشيدي، وتفقه على الشيخ أبي محمد عبد الله المنوفي ولازمه وخصّه بتأليف مفرد في مناقبه . كما لازم الشيخ أبا عبد الله ابن الحاج صاحب كتاب «المدخل» . حج بيت الله الحرام وجاور بـمكة المكرمة، واشتملت معارفه على الفقه والحديث والفرائض والأصول والجدل وعلوم اللسان .

مسيرته وتلاميذه

تصدّر للتدريس والإفتاء بعد وفاة شيخه المنوفي، وتولى مشيخة تدريس الفقه المالكي في المدرسة الشيخونية بالقاهرة . تولى الإفتاء على مذهب مالك مع استمراره في لباس الجندية متقشفاً وزاهداً، وعُرف عنه الانقطاع إلى العلم والاشتغال به حتى حُكي عنه أنه مكث عشرين سنة في القاهرة لم يرَ النيل لاشتغاله بالبحث والتصنيف .

تخرّج عليه عدد من العلماء؛ وكان من أبرزهم تاج الدين بهرام الدميري الذي خلفه في تدريس المدرسة الشيخونية وشرح مختصره، وجمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسي، وحسين بن علي البوصيري، والتاج ناصر الدين الإسحاقي، وخلف النحريري، والحسن البصري .

مكانته العلمية

حظي خليل بن إسحاق بمنزلة رفيعة بين علماء عصره ومن جاء بعدهم؛ ووصفه برهان الدين ابن فرحون بأنه كان صدراً في علماء القاهرة، مجمعاً على فضله وديانته، ثاقب الذهن أصيل البحث، صحيح النقل . عُرف كتابه «التوضيح» بالشهرة والقبول في أقطار المشرق والمغرب لشرحه دقائق مختصر ابن الحاجب مع عزو الأقوال وإيضاح المشكلات . كما مثّل كتابه «المختصر» عمدة الفتوى والتدريس والقضاء لدى المالكية لجمعه المعتمد من المذهب في عبارة موجزة .

وفاته

توفي خليل بن إسحاق في القاهرة في 13 ربيع الأول سنة 776 هـ، ودُفن حذاء ضريح شيخه عبد الله المنوفي . وذكر ابن حجر أن وفاته كانت في ربيع الأول سنة 767 هـ، وقيل سنة 769 هـ، كما وقع في بعض النسخ المطبوعة من كتاب «الديباج المذهب» أنه توفي سنة 749 هـ بالطاعون، وهو وهم نشأ من دمج تاريخ وفاة شيخه المنوفي مع ترجمته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي موسع في ستة مجلدات ضمن الفقه المالكي، وُضع شرحاً على كتاب «جامع الأمهات» (المعروف بمختصر ابن الحاجب الفرعي) لأبي عمرو ابن الحاجب. يتناول الكتاب فروع المذهب من خلال تفكيك عبارات المختصر وبيان مسائله، مع عزو الأقوال الفقهية إلى قائليها، وإيضاح المشكلات الفقهية ورد الفروع إلى أصولها.

  • متن فقهي في فروع الفقه المالكي، أُلف لبيان المشهور والراجح وما به الفتوى في المذهب. يتميز الكتاب بحشد واسع من الفروع والمسائل الفقهية مع إيجاز شديد في العبارة، واعتماد نظام اصطلاحي دقيق أُوضح في مقدمته للإشارة إلى المصادر وترجيحات أئمة المالكية ومراتب الخلاف المذهبي.