مختصر القواعد السلفية في الصفات الربانية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة سلسبيل

مختصر القواعد السلفية في الصفات الربانية رسالة في العقيدة الإسلامية ألّفها محمود عبد الرازق الرضواني، لخّص فيها قواعد منهج أهل السلف في إثبات أسماء الله وصفاته ونفي التشبيه والتعطيل عنها بأسلوب ميسر وموجز .

دواعي التأليف وتاريخه

فرغ المؤلف من كتابة هذه الرسالة في الرابع من جمادى الأولى سنة 1419 هـ بمنطقة المرج في القاهرة ، وجاء تأليفها استجابةً لرغبة طلاب العلم في إعداد ملخص جامع ومختصر للقواعد السلفية في الصفات الربانية، تُعرض فيه الأفكار بعبارات سهلة الاستيعاب وغير ملغزة، بالاعتماد على تراث السلف الصالح عمومًا ومصنفات ابن تيمية خصوصًا . ويُعد هذا المختصر تلخيصًا لكتاب المؤلف الأوسع «توحيد الصفات بين معتقد السلف وتأويل الخلف» .

هيكل الكتاب ومضمونه

قسّم المؤلف المختصر إلى أربعة محاور رئيسة تمثل عمدة القواعد السلفية في الصفات، وجعل لكل محور قاعدة واحدة تلحقها محاذير محددة يجب التحرز منها :

  • المحور الأول (توحيد الله وإفراده): قرر فيه أن أول أصول معتقد السلف إفراد الله في ذاته وصفاته وأفعاله وتنزيهه عن مماثلة المخلوقات أو الخضوع لقوانينها وأقيستها . وحذّر فيه من نوعين من القياس المحرم في حق الله: «قياس التمثيل» الذي وقع فيه المشبهة والممثلة، و«قياس الشمول» الذي طرد فيه المكيفة القوانين الكلية الحاكمة للبشر على الذات الإلهية .
  • المحور الثاني (إثبات الصفات على مراد الله ورسوله): بيّن أن منهج السلف يقوم على الجمع بين التنزيه والإثبات، عبر النفي المجمل لصفات النقص والإثبات المفصل لصفات الكمال، مع اعتبار كل نفي متضمنًا ثبوت كمال ضده . وحذّر في محذورات هذه القاعدة من «التعطيل» برد النصوص، ومن «التحريف» القائم على التأويل الباطل وصرف الألفاظ عن دلالاتها اللغوية والشرعية .
  • المحور الثالث (الكف عن طلب كيفية الغيبيات): أكد فيه وجوب التوقف عن الخوض في طلب كيفية ذات الله وصفاته لحجب علم الغيب عن مدارك البشر وحواسهم . وحذّر من مزلقين: تفويض المعنى (مع التفريق بين تفويض الكيفية وهو مذهب السلف وتفويض المعاني)، وتقديم العقل على النقل في تقرير الأمور الغيبية .
  • المحور الرابع (الإيمان بالوحي كله): قرر فيه لزوم الإيمان بجميع ما ورد في الكتاب والسنة من الأسماء والصفات كوحدة واحدة لا تتجزأ، مستندًا إلى أصلين قررهما ابن تيمية: «القول في الصفات كالقول في الذات» و«القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر» . ونبّه فيه على بطلان منهج المعتزلة في إثبات الأسماء ونفي الصفات، وتفريق الأشاعرة بين الصفات بإثبات طائفة منها وتأويل أو نفي الباقي .

ملحق الطوائف والخاتمة

ألحق المؤلف بنهاية المختصر فصلًا لتعريف الطوائف والمصطلحات المذكورة في الكتاب، شمل السلف، والخلف (علماء الكلام)، والجهمية، والمعتزلة، والأشعرية . وختم الرسالة ببيان جامع نقله عن ابن تيمية يوجز مذهب السلف في إثبات صفات الله تعالى بلا تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل .

تم تحديث الإجابة