معجزة القرآن
- توفي المؤلف
- 1418 هـ
- الطبعات
- المختار الاسلامي للطباعة والنشر والتوزيع ص. ب ١٧٠٧
معجزة القرآن هو كتاب للداعية والمفسر المصري الشيخ محمد متولي الشعراوي (ت. 1418 هـ / 1998 م)، يتناول فيه وجوه إعجاز القرآن الكريم ودلائل خلود رسالته وصلاحيتها لكل زمان ومكان .
سياق التأليف والصدور
تعود أصول مادة الكتاب إلى سلسلة مقالات كتبها الشعراوي في صحيفة «أخبار اليوم» المصرية إبان توليه وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر، حيث أثارت نقاشًا واسعًا عند نشرها لتناولها قضايا الإعجاز القرآني . جُمعت هذه المقالات لاحقًا وصدرت في مؤلَّف يقع في أربعة أجزاء طبعته مؤسسة «أخبار اليوم» في مصر، وتُرجم العمل ووُزّع في بلدان شتى .
محتوى الكتاب ومنهجه
يعرض المؤلف رؤيته في حقيقة الإعجاز القرآني باعتباره معجزة عقلية باقية إلى قيام الساعة، بخلاف المعجزات الحسية للأنبياء السابقين التي انقضت بانتهاء زمن مشاهديها . ويوضح الشعراوي أن القرآن كتاب عبادة ومنهج هداية للبشرية ولم ينزل بوصفه كتاب علم بحت، إلا أنه اشتمل على حقائق كونية ونواميس عامة لا تتصادم مع المعارف المكتشفة، لأن صياغته جاءت بنهايات النظريات وقمم الحقائق لتدركها كل بيئة وجيل بما يلائم طاقة عقولهم دون اضطراب .
ويركّز الكتاب على عدة محاور رئيسية، منها:
- تمزيق حجب الغيب الثلاثة: تفصيل أخبار الأمم والرسل في الزمن الماضي، وكشف ما تبطنه النفوس ويحيكه الخصوم في الحاضر، والتنبؤ بأحداث المستقبل القريب والبعيد كنتائج الصراعات ومصائر الأمم .
- التحدي المستمر: توجيه التحدي الإلهي لجميع القوى ذات الاختيار من الإنس والجن، مع بيان عجز البشرية المطلق عن خلق أدنى المخلوقات كالذباب أو الإتيان بمثل النظم القرآني .
- تجدد العطاء القرآني: التأكيد على أن أسرار القرآن لا تنفد ولا تجمد، بل يتجدد عطاؤه مع كل عصر ومع اتساع مدارك الإنسان وبحثه في نواميس الوجود .
- الإشارات الكونية: تناول شواهد من النص القرآني المتصلة بنشأة الإنسان وعلم الأجنة، وكروية الأرض، ودقة التعبير عما هو أصغر من الذرة .
التلقي
لقيت أطروحات الكتاب انتشارًا واسعًا ولاقت صدى في كتابات الباحثين في قضايا الإعجاز البياني والعلمي المعاصر، لما تميزت به من تقريب المسائل الفكرية بأسلوب ميسر يجمع بين الدلالة اللغوية والتأمل الكوني . في المقابل، تحفّظ بعض الباحثين المعاصرين على التوسع في مقولة تجدد المعاني ومجاراة التفسيرات للعلوم الحديثة، محذرين من صرف دلالات الآيات عما قرره المفسرون المتقدمون .
تم تحديث الإجابة