الشعراوي

توفي
1418 هـ
وُلد في
-

محمد متولي الشعراوي (1329–1418 هـ / 1911–1998 م)، داعية ومفسر ولغوي مصري، ووزير سابق للأوقاف في مصر، اشتهر ببرامجه الدعوية وتفسيره للقرآن الكريم المعروف بـ«خواطر الشعراوي» وكتابه «معجزة القرآن» .

النشأة والتعليم

ولد محمد بن متولي الشعراوي في 15 أبريل 1911م (وقيل في 6 أبريل، الموافق سنة 1329هـ) بقرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية في مصر، وكان والده يعمل بالزراعة . أتم حفظ القرآن الكريم في صباه (بين العاشرة والخامسة عشرة من عمره)، ثم التحق بمعهد الزقازيق الديني الأزهري في المرحلتين الابتدائية والثانوية، وترأس أثناء دراسته اتحاد الطلاب وجمعية الأدباء بالزقازيق .

شارك في شبابه في الحركة الوطنية والتظاهرات المناهضة للاحتلال الإنجليزي؛ وتعرّض للاعتقال والسجن لمدة شهر عام 1934م إثر إلقائه قصيدة اعتُبرت عيبًا في الذات الملكية . واصل دراسته في كلية اللغة العربية بـجامعة الأزهر حتى تخرج فيها عام 1940م (وقيل عام 1941م)، ثم نال شهادة العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م .

المسيرة المهنية والدعوية

بدأ عمله بالتدريس في المعاهد الأزهرية في طنطا والإسكندرية والزقازيق، ثم أُعير إلى المملكة العربية السعودية فدرّس في مدرسة الأنجال بـالرياض، وعمل أستاذًا للعقيدة بكلية الشريعة في مكة المكرمة (التابعة لـجامعة الملك عبد العزيز آنذاك)، ورئيسًا لقسم الدراسات العليا بها .

تولى مناصب إدارية ودعوية متعددة في مصر وخارجها؛ فعمل وكيلًا لمعهد طنطا، ومديرًا للدعوة بوزارة الأوقاف، ومفتشًا للعلوم العربية، ومديرًا لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون، وترأس بعثة الأزهر إلى الجزائر عام 1966م، ثم عُيّن مديرًا للأوقاف بمحافظة الغربية، ووكيلًا لوزارة شؤون الأزهر حتى إحالته إلى التقاعد في أبريل 1976م . وفي نوفمبر 1976م عُيّن وزيرًا للأوقاف وشؤون الأزهر في حكومة ممدوح سالم، واستمر في منصبه حتى أكتوبر 1978م، ليتفرغ بعدها للدعوة .

نال عضوية مجمع البحوث الإسلامية عام 1980م، ومجلس الشورى المصري، واختير عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1987م، وعضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بـرابطة العالم الإسلامي .

المنهج والتقييم

اشتهر الشعراوي بأسلوبه البياني التفسيري المعتمد على اللغة والاستشهاد بشواهد الشعر العربي وتبسيط المعاني لعموم الناس وضرب الأمثلة الواقعية . وقد أذاع دروسه عبر التلفزيون والإذاعة المصرية وبرنامج «نور على نور»، وفضّل تسمية تفسيره بـ«الخواطر» .

عُرف بنزعته الصوفية والتزامه بالمذهب الأشعري . وانتقده بعض الباحثين فيما اعتبروه شطحات صوفية في مواضع من تفسيره لبعض الآيات، أو إطلاق العنان لتأويلاته اللغوية وميله العقدي ، كما تعرّض لهجوم وانتقادات سياسية وإعلامية إسرائيلية على خلفية تفسيره للآيات المتعلقة ببني إسرائيل في سورة البقرة .

التكريم والوفاة

مُنح وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1976م، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى عامي 1983م و1988م، ونال الدكتوراه الفخرية من جامعتي المنصورة والمنوفية، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1998م .

توفي في 17 أبريل 1998م (وقيل في شهر صفر سنة 1419هـ) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب يتناول وجوه إعجاز القرآن الكريم ودلائل خلود رسالته وصلاحيتها لكل زمان ومكان، وأصله سلسلة مقالات جُمعت وصدرت في أربعة أجزاء، ويطرح رؤية حول الإعجاز باعتباره معجزة عقلية باقية، مبرزاً محاور الغيب والتحدي والإشارات الكونية.

  • عمل تفسيري يُعرف أيضاً بـ«خواطر الشعراوي»، أصله دروس ومحاضرات شفهية بُثت عبر الإذاعة والتلفزيون ثم فُرّغت ونُشرت مطبوعة ومسجلة، ويعتمد أسلوباً بيانياً مبسطاً يبين المعنى الإجمالي للآيات ويستشهد بالنصوص ويضرب الأمثلة الواقعية.