معجم تيمور الكبير في الألفاظ العامية

توفي المؤلف
1348 هـ
الطبعات
دار الكتب والوثائق القومية

معجم تيمور الكبير في الألفاظ العامية هو معجم لغوي وضعه الأديب والباحث المصري أحمد تيمور باشا (ت. 1348 هـ / 1930 م)، خصه بجمع ألفاظ العامية المصرية وتفسيرها وتأصيلها وبيان ما يوافق الفصحى منها أو يندرج تحت الدخيل والمولد .

موضوع الكتاب وغايته

بيّن المؤلف في افتتاحية كتابه أن غرضه الأساسي هو خدمة اللغة العربية وإحياء الصحيح منها؛ وذلك بالكشف عن أصول الكلمات العامية المتداولة بين عامة أهل مصر، وإيضاح معانيها، ورد ما كان عربي الأصل إلى نصابه من الفصاحة، وبيان المرادف الفصيح لما لم يكن عربيًّا ليُستعمل مكانه . وقسّم الألفاظ العامية من حيث أصولها إلى ثلاثة أقسام: قسم عربي الأصل وهو الغالب، وقسم دخيل من لغات متعددة (كالتركية والفارسية والمصرية القديمة والأوروبية)، وقسم عامي محض ارتجلته العامة أو خفي أصله .

ولم يقصد استيعاب سائر كلام العامة؛ إذ أسقط ما بقي مستعملًا على أصله ومعناه الفصيح بلا لبس سوى تسكين الأواخر، وما طرأ عليه تحريف يسير يُدرك بالرجوع إلى المعاجم، كما أعرض عن تفصيل أسماء الآلات المستحدثة ودقائق أجزائها، وأهمل أعلام البلدان والقرى لوجود مؤلفات خاصة بها .

منهجه ومصادره

اعتمد تيمور في جمع المادة المعجمية على رافدين رئيسيين: المشافهة الحية والنصوص المدونة؛ فأخذ العامي المعاصر له من أفواه فئات شتى في أنحاء مصر (من القاهرة، والإسكندرية، ودمياط، ورشيد، وأسوان)، في حين التقط الاستعمالات القديمة من بطون كتب اللغة والأدب والتاريخ والتراجم وكتب لحن العامة . وسلك مسلكًا ذا صبغة تاريخية بمحاولة تقريب زمن بدء استعمال الألفاظ، مستشهدًا بالنصوص والأشعار ومقرنًا الاستشهاد بوفاة الكاتب أو عصره .

كما ضمّن المعجم عناية بالتعابير الأدبية الدارجة من أمثال، وحكم، ونداءات الباعة على السلع، موثقًا صلتها بالتراث . ورُتِّبت الألفاظ في متنه وفق الترتيب الألفبائي الصرف لمجموع حروف الكلمة متتابعة، دون تجريد الزوائد من أصولها .

هيكل المعجم وقواعده

صدّر المؤلف عمله بمقدمة نحوية وصوتية موسعة تناولت الظواهر اللغوية التي تجري عليها العامية (مثل الإبدال، والقلب المكاني، والإشباع، والقصر، والإمالة، والإدغام، والفك، والنحت، والتعريب)، وقارنها بما يماثلها في فصيح لغات العرب، وأفرد لباب الإبدال عناية مستفيضة بتتبع الحروف حرفًا حرفًا . وعرضت المقدمة أيضًا بإيجاز للفنون الشعرية العامية وتراجم بعض شعرائها ووفياتهم .

التحرير والنشر

ظل المعجم بعد وفاة مؤلفه مسودات وكراسات مقيدة في خزانته الخاصة حتى تولت «لجنة نشر المؤلفات التيمورية» دفع أصوله إلى التحقيق والطباعة . واضطلع الدكتور حسين نصار بإعداده وتحقيقه؛ فعكف على تنظيم مواده المتفرقة، وترتيب مباحث القواعد وتبويبها، وتنزيل الإحالات المرجعية الكثيفة التي تركها المؤلف إلى الهوامش، وأفرد مقدمة القواعد اللغوية في مجلد أول مستقل لضخامتها .

صدر المعجم في أجزاء متعددة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية بـالقاهرة .

تم تحديث الإجابة