معجم ديوان الأدب

توفي المؤلف
350 هـ
الطبعات
مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر

معجم ديوان الأدب (ويُعرف اختصارًا بـ«ديوان الأدب») هو معجم لغوي صنّفه اللغوي أبو إبراهيم الفارابي (ت. نحو 350 هـ / 961 م)، ويُعدّ أول معجم عربي جامع تُرتَّب مادته بحسب الأبنية الصرفية ونظام أواخر الكلمات .

التأليف والرواية

نُقل عن القاضي الأشرف القفطي أن أبا إبراهيم الفارابي ألّف المعجم بعدما انتقل إلى اليمن وسكن زبيد، ومات هناك قبل أن يُروى عنه بعد أن عزم أهلها على القراءة عليه ، غير أن هذه الرواية عورضت بروايات تثبت سماعه؛ إذ قرأه ابن أخته إسماعيل بن حماد الجوهري عليه في فاراب، ثم على أبي السري محمد بن إبراهيم الأصبهاني، وعرضه على أبي سعيد السيرافي في بغداد، وتداوله الرواة والعلماء بعد ذلك .

المنهج والترتيب

قسّم الفارابي معجمه إلى ستة كتب رئيسية وفق البنية الصوتية والتصريفية للجذور :

  • كتاب السالم: للجذور الخالية من حروف العلة والتضعيف والهمز .
  • كتاب المضاعف: لما تكررت عينه ولامه .
  • كتاب المثال: لما كانت فاؤه واوًا أو ياءً .
  • كتاب ذوات الثلاثة: لما كانت عينه حرف علة (الأجوف) .
  • كتاب ذوات الأربعة: لما كانت لامه حرف علة (الناقص) .
  • كتاب الهمزة: للمهموز في أي موضع .

وجعل الفارابي كُلَّ كتاب من هذه الكتب الستة شطرين: شطرًا للأسماء وشطرًا للأفعال، وقدّم الأسماء على الأفعال، وبوّب الألفاظ داخل كل شطر بحسب أوزانها وأبنيتها الصرفية، ثم رتّب الكلمات داخل الأبنية على حروف المعجم مراعيًا الحرف الأخير (نظام الباب والفصل) مبتدئًا بحرف الباء ثم ما بعده، متجنبًا ترتيب الخليل بن أحمد الفراهيدي الصوتي ومؤثرًا الترتيب الألفبائي لسهولته . وذيّل معظم أبواب الأفعال بأحكام وتنبيهات تصريفية، ولم يُغفل النص على باب الفعل الثلاثي من حيث حركات عينه في الماضي والمضارع .

المكانة والأثر

حظي «ديوان الأدب» بثناء العلماء؛ فوصفوه بـ«ميزان اللغة ومعيار العربية»، ونُقل أن أبا العلاء المعري كان يحفظه ، كما امتدحه القاضي نشوان بن سعيد الحميري وبعض شعراء خراسان بأبيات شعرية . وكان له أثر بارز في المعاجم اللاحقة؛ إذ اقتبس منه الجوهري نظام الباب والفصل واعتمد عليه في بناء معجمه الصحاح في اللغة ، ونسج محمود الكاشغري على منواله ومقدمته في معجمه ديوان لغات الترك ، واستفاد منه أصحاب المصنفات اللغوية كـأبي منصور الثعالبي في فقه اللغة وسر العربية، والصغاني، والفيومي في المصباح المنير، والسيوطي في المزهر في علوم اللغة وأنواعها .

وعلى الرغم من جودته، أُخذ عليه تعقيد نظامه وصعوبة الكشف فيه لتقسيم المادة الواحدة وتفريق مشتقاتها بين الأبنية والأوزان المختلفة، وعدم إفراد أبواب للحروف أو للأفعال المبنية للمجهول .

التهذيبات والطباعة

قام عدد من العلماء بتهذيبه وتصنيفه، ومن ذلك:

  • «تهذيب ديوان الأدب» لأبي علي الحسن بن المظفر النيسابوري الضرير (ت. 442 هـ) .
  • تهذيب وتصنيف موسع في عشرة مجلدات لأبي سعيد محمد بن جعفر بن محمد الغوري .

طُبع المعجم بتحقيق أحمد مختار عمر ونشره مجمع اللغة العربية بالقاهرة في أربعة أجزاء أُلحق بها جزء خامس للفهارس .

تم تحديث الإجابة