معجم الشيوخ الكبير للذهبي

توفي المؤلف
748 هـ
الطبعات
مكتبة الصديق

معجم الشيوخ الكبير هو كتاب في التراجم وفن المشيخات صنّفه الحافظ شمس الدين الذهبي (673–748 هـ / 1274–1348 م)، خصصه لترجمة شيوخه الذين روى عنهم وخرّج مروياته بأسانيده من طريقهم .

موضوع الكتاب ومادته

جمع الذهبي في هذا المصنّف شيوخه الذين أخذ عنهم بالسماع المباشر أو بالمكاتبة والإجازة؛ فذكر من لقيهم أو كتبوا إليه بالإجازة في صغره، إضافة إلى عدد كبير من المجيزين له في كبره . وأوضح أنه لم يستوعب كل من أجاز له، مبينًا أن الرجل ربما أجاز له ولم يشعر به، بخلاف من سمع منهم فإنه يضبطهم لمعرفته بهم عن طريق اللقيا والمشافهة .

ذكرت المصادر التاريخية وتراجم الذهبي أن مجموع مشيخته يبلغ نحو ألف وثلاثمائة شيخ وشيخة يجمعهم معجمه الكبير . وقد تفاوت عدد التراجم المثبتة بحسب النسخ؛ إذ احتوت نسخة إسطنبول على 1278 ترجمة، في حين تضمنت نسخة دار الكتب المصرية 1042 ترجمة (وفي طبعة أخرى 1040 ترجمة)؛ وعُزي انخفاض العدد في بعض النسخ إلى إشارة المصنف بإسقاط جماعة من المكتوبين على حواشي الأصل ممن رووا عن ابن البخاري .

منهج التأليف والترتيب

رتب الذهبي مادة الكتاب وفق الترتيب الهجائي على حروف المعجم، مراعيًا الحرف الأول فما يليه في الأسماء وأسماء الآباء والأجداد . وبدأ في حرف الألف بمن اسمه «أحمد» تكريمًا وتيمنًا باسم النبي ﷺ، غير أنه لم يبتدئ بالمحمدين في حرف الميم، واعتمد وضع إحالات للأسماء والأنساب المشهورة لتيسير الوصول إلى التراجم .

سلك الذهبي في بناء تراجمه خطوات محددة:

  • يذكر اسم المترجَم ونسبه ووفاته وسيرته الحياتية ومكانته العلمية .
  • يُتبع ذلك بإيراد حديث نبوي أو رواية يسوقها بسنده المتصل من طريق الشيخ المترجَم له .
  • يتكلم على الأحاديث المروية نقدًا وتخريجًا، مع ذكر الكتب والأجزاء الحديثية التي سمعها من ذلك الشيخ .

جمع الذهبي في مساق واحد بين شيوخ السماع وشيوخ الإجازة دون تمييزهم في قسمين مستقلين، واعتذر عن هذا الجمع بأنه اقتدى فيه بالحافظ أبي القاسم ابن عساكر الذي خلط بينهما في معجم شيوخه .

طبعات الكتاب

حُقق الكتاب ونُشر بدراسة وتحقيق الدكتور محمد الحبيب الهيلة، وصدر عن مكتبة الصديق في الطائف عام 1408 هـ / 1988 م في مجلدين .

تم تحديث الإجابة