توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

محك النظر كتاب في علم المنطق وقوانين الاستدلال والنظر العقلي، صنّفه أبو حامد الغزالي (450–505 هـ / 1058–1111 م) لضبط شروط الحد والبرهان والتمييز بين صحيح الفكر وفاسده .

موضوع الكتاب ومقصده

بنى الغزالي كتابه على أن مدارك العلوم تنحصر في أمرين: إدراك الذوات المفردة وتقتنص بالحد، وإدراك نسبة هذه المفردات بعضها إلى بعض بالنفي أو الإثبات ممّا يدخله التصديق والتكذيب ويقتنص بالحجة والبرهان والقياس . وجعل الغرض من الكتاب تقديم آلة تعصم الذهن من الزلل ومثارات الغلط في النظر، سواء دخل الخلل على صورة التأليف والترتيب أو على مادة المقدمات وشروطها، ممثلاً لذلك بالبناء الذي قد يفسد من هيئة تركيبه أو من رخاوة مواده وآلاته .

ترتيب الكتاب وأبوابه

قسّم المؤلف الكتاب إلى قسمين رئيسين: قسم للقياس وقسم للحد ، وجعل مباحث القياس في ثلاثة فنون :

  • الفن الأول (السوابق): ويشتمل على ثلاثة فصول تتناول دلالات الألفاظ المفردة (المطابقة والتضمن والالتزام)، وتقسيم الألفاظ والمعاني المفردة، ثم تأليف مفردات المعاني إلى قضايا تصديقية تصلح لتكون مقدمات للأقيسة .
  • الفن الثاني (المقاصد): ويبحث في كيفية تأليف المقدمات وصياغة القياس الصحيح؛ وله طرفان: أحدهما في نظم القياس وصورته وضروبه، والآخر في محك النظم وشروطه المادية واليقينية، مع ربط تلك الأقيسة بصور الاستدلال الفقهي والكلامي .
  • الفن الثالث والحدود: خُصص للنظر في لواحق القياس وفي شروط الحدود الحقيقية والرسمية ومحك الحد، وأعقبه بفصول في «الامتحانات» لمناقشة التعريفات ونقد الأغاليط والمنازعات الناشئة عن الاشتراك اللفظي والذهول عن المعاني .

صلته بمصنفات الغزالي وتداوله

يعد الكتاب من أوائل مصنفات الغزالي المنطقية إلى جانب كتابه «معيار العلم»، وقد أحال إليهما معاً في مقدمة كتابه الأصولي «المستصفى من علم الأصول»، مبيناً أنه أورد في صدر «المستصفى» خلاصة مختصرة لمدارك العقول والحد والبرهان على منهاج أوجز مما بسطه في «محك النظر» و«معيار العلم» . وكان الكتاب من بين المصنفات التي نقلها القاضي أبو بكر ابن العربي ورواها بعد رحلته إلى المشرق، حيث ذكره في «السراج» ضمن الكتب التي جلبها معه كـ«الاقتصاد في الاعتقاد» و«تهافت الفلاسفة» .

تم تحديث الإجابة