شمس الدين الذهبي

ميزان الاعتدال

توفي المؤلف
748 هـ
الطبعات
دار المعرفة للطباعة والنشر

ميزان الاعتدال في نقد الرجال هو مصنف في علم الجرح والتعديل ورجال الحديث، ألفه الحافظ شمس الدين الذهبي (673–748 هـ / 1274–1348 م) لبيان أحوال الرواة المجروحين والضعفاء والمتكلم فيهم .

التأليف والمنهج

صنف الذهبي كتابه بعد مصنفه «المغني في الضعفاء»، وزاد فيه من الرواة المذكورين في الكتاب المذيل على «الكامل» لـابن عدي، ويعد ثمرة لجهود أئمة نقد الرجال المتقدمين .

سلك الذهبي مسلك ابن عدي في إيراد كل من تُكُلّم فيه؛ فذكر من تُكُلّم فيه ولو كان من الثقات بأدنى لين أو يسير تجريح خشية أن يتعقب عليه حذفه، ونبه في مقدمته وخاتمته إلى أنه لم يوردهم لضعف فيهم عنده، بل للذب عنهم وبيان أن الكلام غير مؤثر في عدالتهم . واشترط استبعاد طائفتين من كتابه:

  1. الصحابة؛ لجلالة قدرهم، مبينًا أن ما رُوي في بعضهم من تليين إنما يتطرق إلى الرواة عنهم لا إليهم .
  2. الأئمة المتبوعون في الفروع الفقهية؛ لعظمتهم ومكانتهم في الإسلام .

واحتوى المصنف على مراتب شتى من نقلة الأخبار؛ فشمل الكذابين والوضاعين والمتهمين بالوضع، والمتروكين، والضعفاء من جهة الحفظ وسوء الضبط، والصادقين والمستورين الذين فيهم لين، والمجهولين، والثقات الذين رُموا ببدعة أو تُكُلّم فيهم بكلام غير معتبر . كما يورد الذهبي في تراجم الرواة نماذج من غرائب مروياتهم ومناكيرهم .

الترتيب والبناء

رتب المؤلف التراجم على حروف المعجم حتى في أسماء الآباء، ورمز بحروف اصطلاحية لمن أخرج له من أصحاب الكتب الستة . ويبلغ عدد تراجم الكتاب 10,907 ترجمة، وتوزعت محتوياته على أقسام شملت التراجم المعجمية للرجال والنساء، ثم أبواب الكنى، ومن عُرف بأبيه، وفصل الأنساب، ومجاهيل الأسماء، والنسوة المجهولات، وكنى النسوة، ومن لم تُسمّ .

المكانة الذيول

حاز الكتاب منزلة رفيعة عند المحدثين؛ حتى عُد إمام كتب الضعفاء والمجروحين، واعتمد بعض العلماء عدم ذكر الراوي فيه قرينةً على ثقته كما صنع نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد» . واعتنى به الحفاظ تذييلًا واستدراكًا واختصارًا:

  • صنف الحافظ زين الدين العراقي كتاب «ذيل ميزان الاعتدال» استدرك فيه تراجم فاتت الذهبي .
  • ألف سبط ابن العجمي (برهان الدين الحلبي) «نثل الهميان في معيار الميزان» و«نقد الهميان في معيار الميزان»، واستفاد منه في كتابه «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» .
  • وضع الحافظ ابن حجر العسقلاني كتابه الشهير «لسان الميزان»؛ حيث جرد فيه من ليس في «تهذيب الكمال» لـجمال الدين المزي ممن أخرج لهم أصحاب الكتب الستة، وضم إليه ذيل شيخه العراقي وزياداته الخاصة وتحريراته، كما صنف أيضًا «تحرير الميزان» و«تقويم اللسان» .
  • وضع الحسيني كتاب «التعليق على ميزان الاعتدال» .

تم تحديث الإجابة