مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

توفي المؤلف
1014 هـ
الطبعات
دار الفكر

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح هو كتاب في شرح الحديث النبوي، صنّفه الفقيه والمحدّث الملا علي القاري (ت. 1014 هـ / 1606 م)، شرح فيه كتاب مشكاة المصابيح للإمام الخطيب التبريزي .

التعريف بالكتاب وموضوعه

يُعدّ الكتاب شرحًا موسَّعًا وممزوجًا لمتن «مشكاة المصابيح»، الذي كان التبريزي قد زاد فيه على أصل مصابيح السنة للإمام البغوي وخرّج أحاديثه . وقد تناول القاري أحاديث الكتاب بالبيان والتحليل، متطرقًا إلى شرح الألفاظ، والتعليق اللغوي والإعرابي، وتوجيه المسائل الفقهية، وبحث الروايات وطرقها وأحكامها الحديثية .

المنهج والمصادر

سلك الشارح فيه أسلوب الشرح الممزوج بتتبع عبارات المتن كلمةً كلمة وفقرةً فقرة، مع ضبط غريب الألفاظ وحل الإشكالات المعنوية والنحوية . كما عُني بإيراد المسائل الفقهية الخلافية وأدلة المذاهب مع العناية بمذهب الحنفية والاستدلال له .

اعتمد القاري في تأليفه على استقصاء شروح «المصابيح» و«المشكاة» وحواشيها المتقدمة عليه؛ ونقل بتوسع عن شراحها، ومن أبرزهم:

  • الحسين بن محمد الطيبي في كتابه «الكاشف عن حقائق السنن» .
  • مظهر الدين الزيداني صاحب «المفاتيح في شرح المصابيح» .
  • ابن الملك في «شرح المصابيح» .

وقد نُبّه على وقوع أوهام في بعض عزوه إلى الشراح؛ كنقله عن «تتمة المفاتيح» عازيًا كلامها إلى مظهر الدين الزيداني نفسه ، وعدم تمييزه أحيانًا في النقل بين ابن الملك (محمد) ووالده عبد اللطيف .

المكانة والثناء عليه

حظي الكتاب بانتشار واسع وعناية لدى المحدّثين والفقهاء؛ ونال ثناء العلماء، فوصفه محمد إدريس الكاندهلوي في مقدمة كتابه «التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح» بأنه شرح لطيف جامع استقصى الشروح والحواشي ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة، وأنه لا غنى للمحدّث والفقيه عنه لتكوين مَلَكَة حسنة في فهم الحديث . ويُعد من أوسع الشروح المطبوعة على المشكاة تاليًا في منزلته لشرح الطيبي .

الطبعات

طُبع الكتاب قديمًا في الهند بحاشية المشكاة، ثم طُبع في القاهرة بالمطبعة الميمنية سنة 1309 هـ في خمسة مجلدات . وتتابعت طبعاته بعد ذلك في باكستان وبيروت، منها طبعة دار الفكر سنة 1414 هـ / 1422 هـ بتحقيق صدقي محمد العطار، وطبعة دار إحياء التراث العربي .

تم تحديث الإجابة