منهاج البلغاء وسراج الأدباء
- توفي المؤلف
- 684 هـ
- الطبعات
- منهاج البلغاء وسراج الأدباء
منهاج البلغاء وسراج الأدباء هو مصنَّف في البلاغة والنقد الأدبي ونظرية الشعر وصناعته، ألّفه الأديب والناقد الأندلسي أبو الحسن حازم بن محمد القرطاجني (ت. 684 هـ / 1285 م) .
موضوع الكتاب ومنهجه
يُعدّ الكتاب محاولة للجمع بين الموروث البلاغي والنقدي العربي والرافد الفلسفي اليوناني، ولا سيما آراء أرسطو في الشعر والخطابة كما تلقاها القرطاجني عبر شروح وتلخيصات الفلاسفة المسلمين، وبخاصة ابن سينا في كتاب الشفاء وابن رشد . وبنى المؤلف نظريته النقدية على استيعاب خصوصية الشعر العربي وأوزانه وأغراضه مع توظيف المفاهيم المنطقية والنفسية .
عالج القرطاجني في الكتاب قضايا التخييل والمحاكاة، موضحًا أن الشعر والخطابة يشتركان في مادة المعاني ويفترقان بصورتي التخييل والإقناع، وأن القصد منهما تحريك النفوس وحملها على الفعل أو الترك والاعتقاد بحسب ما يُخيَّل إليها من خير أو شر . وقسّم المحاكاة إلى محاكاة تحسين ومحاكاة تقبيح ومحاكاة مطابقة، وعالج من خلالها مسألة الصدق والكذب في الشعر ومواقع المعاني من النفوس وملاءمتها أو منافرتها للطباع . كما بحث قواعد الصناعة النظمية، وتناسب المعاني، وتنوع الأساليب الشعرية بين الرقة والخشونة والتوسط، ومباني القصائد وطرق التخلص فيها واختيار القوافي .
بنية الكتاب وتبويبه
اعتمد القرطاجني في تنظيم مادته هيكلية مصطلحية دقيقة ذات طابع منطقي ؛ حيث قسّم المباحث الكبرى إلى «مناهج» . وتتفرع المناهج إلى فصول معنونة بـ«معالم» لما يتصل بطرق العلم والتفريعات المنطقية، أو «معارف» لما يعنى بالدلالات والتقديرات النفسية . وتتوزع المسائل داخل الفصول تحت عنوان «إضاءة» لبسط فكرة فرعية، و«تنوير» لمزيد بسط لفكرة جزئية، وتُختم بملاحظات سماها «مأمّاً» أي قصداً .
وقد سقط القسم الأول من أصل الكتاب، وكان يتناول القول وأجزاءه والأداء وطرقه وأثر الكلام في السامعين، بينما سلمت منه ثلاثة أقسام موزعة على مناهج تعالج المعاني والمباني والأساليب الشعرية ونظم القصائد والمفاضلة بين الشعراء .
المخطوطات والتحقيق
بقي الكتاب محفوظًا في نسخة خطية فريدة في خزانة جامع الزيتونة في تونس . ونشر عبد الرحمن بدوي المنهج الثالث منه في القاهرة عام 1962م ضمن مهداة طه حسين ، ثم حقق الأقسام الثلاثة الباقية الباحث محمد الحبيب ابن الخوجة وصدرت محققة في تونس عام 1966م، ثم أعيدت طباعتها في بيروت عن دار الغرب الإسلامي .
تم تحديث الإجابة