ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة - جـ ٥
- توفي المؤلف
- 721 هـ
- الطبعات
- دار الغرب الإسلامي
ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة (الجزء الخامس) هو السفر الخامس من كتاب الرحلة الحجازية الشهير للمحدّث والرحالة الأديب ابن رشيد السبتي (657–721 هـ / 1259–1321 م) ، ويختص بتدوين وقائع حلوله في الحرمين الشريفين (مكة المكرمة والمدينة المنورة)، وما أثبته فيهما من لقاءات المشايخ، والمسندات، والفوائد الحديثية والفقهية والأدبية .
موضوع الجزء ومحتواه
انطلق ابن رشيد في رحلته المشرقية سنة 683 هـ وامتدت نحو أربع سنوات، دوّن فيها مشاهداته وشيوخه في مصنف موسوعي يقع في ست مجلدات (وقيل في خمس) . ويستغرق ذكر الحرمين الشريفين في هذا الجزء الخامس من فاتحته حتى الصفحة 283 منه، حيث اعتنى المؤلف بتسجيل مجالسه العلمية في البقاع المقدسة، وتقييد أسماء العلماء الذين ناظرهم وأخذ عنهم، وإثبات الإجازات والروايات وسماع كتب الحديث النبوي .
المنهج والأسلوب
يغلب على الجزء الخامس الطابع العلمي المسندي؛ إذ انصرفت همة ابن رشيد إلى متين العلم وضبط الروايات، فضمّنه استنباطات فقهية وتحريرات حديثية دقيقة ومحاورات مع الأعلام، وعزف عن الإكثار من وصف المعالم الجغرافية والمزارات التي تعنى بها كتب الرحلات العامة . وجاء أسلوبه في تقييد المادة العلمية مرسلاً في غالب أمره، في حين يجنح إلى السجع والتأنق الإنشائي عند وصف الشخصيات العلمية أو البقاع المشرفة .
القيمة العلمية وتلقي العلماء
حظيت رحلة ابن رشيد بعناية بالغة لدى كبار الحفاظ والعلماء؛ ونقل ابن خلدون إمامة مؤلفها وسيادته لأهل المغرب ، ووصفها لسان الدين بن الخطيب في كتابه الإحاطة في أخبار غرناطة بأنها ديوان كبير لم يُسبق إلى مثله لما اشتملت عليه من المسندات العوالي والأخبار الحسان والفوائد المتنوعة . ووقف الحافظ ابن حجر العسقلاني على الكتاب وانتخب منه واعتنى بما فيه من الفوائد الغزيرة ، كما طالعه جلال الدين السيوطي بمكة المكرمة وعلّق منه فوائد حديثية، منها الحديث المسلسل بالنحاة .
تم تحديث الإجابة