موقف الخميني من الشيعة والتشيع

توفي المؤلف
-
الطبعات
المطبعة الفنية

موقف الخميني من الشيعة والتشيع هو رسالة عقدية نقدية كتبها محمود سعد ناصح، خصصها لتناول فكر الزعيم الإيراني روح الله الخميني وبيان أصوله العقدية وتأصيله للمذهب الشيعي الإمامي الاثني عشري بعد قيام ثورته في إيران .

سياق التأليف والهدف منه

انطلق المؤلف في تأليف الكتاب من معارضة ما أُثير في تلك الفترة بين أوساط بعض أهل السنة من الاغترار بشعارات الخميني بعد إسقاطه لنظام الشاه وتأسيس دولته في إيران . وسعى الكاتب إلى تفنيد دعاوى من زعموا أن الخميني يمثل تيارًا معتدلًا أو دعوة للتقريب بين أهل السنة والشيعة، مقررًا استحالة التقارب بين المذهبين لاختلاف أصولهما الكلية . واعتبر أن موقف الخميني يمثل امتدادًا تامًا للغلو الشيعي الإمامي وليست حركة إصلاحية توافق أصول أهل السنة والجماعة .

المنهج والمصادر

بنى الكاتب دراسته على منهج النقد المباشر من واقع النصوص المكتوبة للخميني نفسه دون الاعتماد على أقوال خصومه أو تصريحات أتباعه . واعتمد بصورة أساسية على كتاب الحكومة الإسلامية للخميني (المعروف بدروس «ولاية الفقيه» التي ألقاها في النجف)، مستدلًا بنصوصه المنشورة في طبعتي بيروت والكويت لمناقشة آرائه في الإمامة والحكم والعقيدة .

القضايا والمحاور العقدية

تناول الكتاب عدة محاور رئيسية ناقش فيها آراء الخميني العقدية والسياسية:

  • عقيدة الإمامة وتفضيل الأئمة: ناقش المؤلف نصوص الخميني التي ترفع الأئمة الاثني عشر فوق منزلة الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين، وقوله بالخلافة التكوينية التي تخضع لسيطرتها ذرات الكون، وما نسبه إلى فاطمة الزهراء من منزلة تفوق البشر العاديين .
  • العصمة وعلم الأئمة والتشريع: استعرض الكتاب إثبات الخميني للعصمة التامة للأئمة ونفي السهو والغفلة عنهم وإحاطتهم بمصالح المسلمين، واعتبار أوامرهم وأقوالهم تشريعًا دائمًا نافذًا ككلام النبي ﷺ ، فضلًا عن قوله بأن تعيين الأئمة كان منصوصًا عليه بأمر إلهي متممًا للرسالة .
  • الإمام الغائب ونظرية ولاية الفقيه: بَيّن الكاتب اعتماد الخميني على عقيدة غيبة الإمام الثاني عشر وانتظار رجعته، مع استدلاله بالروايات الشيعية لنقل صلاحيات الحكم والقضاء في عصر «الغيبة الكبرى» إلى فقهاء الشيعة دون سواهم، وجعل سعيهم للحكم واجبًا وتخطئة من قال بالانتظار السلبي .
  • الموقف من الصحابة وتاريخ الخلافة: أبرز المؤلف إسقاط الخميني لشرعية عهود الخلفاء الراشدين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وحكام الدولتين الأموية والعباسية، وحصر تطبيق الحكم الإسلامي عنده في عهد النبي ﷺ وعهد علي بن أبي طالب فحسب .

النشر والطباعة

صدر الكتاب في القاهرة عن المطبعة السلفية ومكتبتها .

تم تحديث الإجابة