متن أبي شجاع المسمى الغاية والتقريب

توفي المؤلف
593 هـ
الطبعات
عالم الكتب

متن أبي شجاع المسمى الغاية والتقريب هو مصنّف موجز في الفقه الشافعي، وضعه القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسين الأصفهاني (ت. 593 هـ) ليكون مدخلًا تعليميًا ميسرًا للمبتدئين في دراسة فروع المذهب وحفظ مسائله .

تسمية الكتاب وسبب تأليفه

يُعرف الكتاب في النسخ والمراجع بعدة أسماء؛ منها «غاية الاختصار»، و«الغاية والتقريب»، و«التقريب»، و«مختصر أبي شجاع» . وقد بيّن مؤلفه في مقدمته أن الدافع لتصنيفه كان استجابة لطلب جماعة من أصحابه؛ حيث سألوه وضع مختصر فقهي على مذهب الإمام الشافعي بالغ الإيجاز، يُقرّب درسه على المتعلّم ويُيسّر حفظه على المبتدئ، مع الإكثار فيه من التقسيمات الفقهية وحصر الخصال والواجبات والمندوبات .

المنهج والمحتوى

اعتمد المؤلف في صياغة المتن أسلوب الحصر والتقسيم العددي للأحكام والشروط والأركان، مما جعله مادة سهلة الاستحضار والحفظ . واستوعب في حجمه الصغير أصول المسائل الفقهية وعمدتها في المذهب الشافعي عبر أبواب الفقه المعتادة، بدءًا من كتاب الطهارة وصولًا إلى سائر الأبواب الفرعية، مجتنبًا التعقيد اللفظي والاستطراد بالأدلة والخلافات المذهبية .

العناية العلمية والشروح

حظي المتن بمكانة بارزة في حلقات التدريس المذهبي والتعليم الشافعي، واعتنى به الفقهاء شرحًا ونظمًا وتحشية . ومن أبرز شروحه:

  • «كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار» لـتقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني (ت. 829 هـ) .
  • «فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب» (ويُعرف أيضًا بـ«القول المختار في شرح غاية الاختصار») لـمحمد بن قاسم الغزي (ت. 918 هـ) .
  • «الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع» لـشمس الدين الخطيب الشربيني (ت. 977 هـ) .
  • «فتح الغفار بكشف مخبآت غاية الاختصار» لـأحمد بن قاسم العبادي (ت. 994 هـ) .
  • «النهاية في شرح الغاية» لولي الدين البصير (ت. بعد 972 هـ) .
  • «التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب» لـمصطفى ديب البغا .

كما كُتبت على هذه الشروح حواشٍ شهيرة، منها حاشية إبراهيم البيجوري (ت. 1277 هـ) وحاشية إبراهيم البرماوي (ت. 1106 هـ) وحاشية محمد نووي الجاوي المسماة «قوت الحبيب الغريب» على شرح ابن قاسم الغزي ، وحاشية سليمان البجيرمي (ت. 1221 هـ) المسماة «تحفة الحبيب» على شرح الخطيب الشربيني .

ونظمه شرف الدين العمريطي في منظومته الشهيرة «نهاية التدريب في نظم غاية التقريب» .

الطباعة والنشر

طُبع المتن مبكرًا في مدينة ليدن سنة 1859م مصحوبًا بترجمة فرنسية بعناية المستشرق كايزر (Keijzer)، وتوالت بعد ذلك طبعاته المتعددة في مصر والشام وغيرهما، سواء أكان مفردًا أم مشروحًا .

تم تحديث الإجابة