مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار

توفي المؤلف
640 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار هو كتاب في التراجم والتواريخ البلدانية لمدينة مالقة، أتمّه المؤرخ الأندلسي أبو بكر بن خميس (ت. بعد 639 هـ / 1241 م) إكمالاً لما بدأه خاله القاضي ابن عسكر الغساني .

التأليف والتسمية

بدأ أبو عبد الله بن عسكر تأليف عمله ذيلاً على كتاب أبي العباس أصبغ بن علي بن هشام بن أبي العباس الموسوم بـ«الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام»، وسمّاه «الإكمال والإتمام في صلة الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام»، غير أن المنيّة عاجلته قبل إتمامه . فقام ابن أخته أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن خميس بتكميل الكتاب وتتميمه وفاءً لخاله، وسمّاه «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار فيما احتوت عليه مالقة من الأعلام والرؤساء والأخيار وتقييد ما لهم من المناقب والآثار» .

وقد أطلقت المصادر على الكتاب تسميات عدة، منها: «تاريخ مالقة»، و«التتميم»، و«التكملة»، و«أدباء مالقة»، بينما أُثبت على غلاف إحدى مخطوطاته: «كتاب جُمع فيه بعض فقهاء مالقة وأدباؤهم» . واعتبر ابن عبد الملك المراكشي ولسان الدين بن الخطيب اسم «مطلع الأنوار» عنواناً آخر لكتاب «الإكمال والإتمام»، في حين نصّ السخاوي على أن التسمية تخص عمل ابن خميس في إكماله لتاريخ خاله .

المنهج والمحتوى والمصادر

يقع الكتاب في مجلد لطيف رُتّبت تراجمه على حروف المعجم، وانتهى ابن خميس من وضعه سنة 639 هـ، وتضمّن تراجم لمئة وثلاثة وسبعين علماً ممن استوطن مالقة أو دخلها أو اجتاز بها من الفقهاء والعلماء والرؤساء والأدباء . ويورد المصنف أخبار المترجمين، وآدابهم، ومحاسنهم، ومراسلاتهم، وبلاغتهم، ومن أخذوا عنهم من شيوخ الأندلس وغيرهم . وكانت أطول ترجمة في الكتاب تلك التي خصّ بها خاله ابن عسكر، حيث استغرقت نحو إحدى وعشرين صفحة، بينما كان آخر تاريخ وفاة سجله المصنف هو سنة 638 هـ للفقيه أبي عبد الله محمد بن عيسى بن مع النصر المومناني .

اعتمد الكتاب في مادته على مصادر أندلسية متعددة، منها: تاريخ ابن الفرضي، و«الصلة» لـابن بشكوال، وتاريخ الحميدي، وتاريخ الرازي، وتاريخ ابن حيان، بالإضافة إلى كتاب «رجال مالقة» المؤلّف للخليفة الحكم المستنصر .

الاستقبال والتأثير والنشر

حَظي الكتاب باهتمام المؤرخين في المغرب والمشرق؛ فنقلت عنه واستفادت منه مصادر عدة، منها: صلة الصلة لـابن الزبير الغرناطي، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة لابن عبد الملك المراكشي، والإحاطة في أخبار غرناطة و«أعمال الأعلام» للسان الدين بن الخطيب، والإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ للسخاوي . كما ذيّل عليه لاحقاً القاضي أبو الحسن النباهي في ذيل رابع .

نُشر الكتاب محققاً باسم «أدباء مالقة» بعناية صلاح جرار، كما أخرجه عبد الله المرابط الترغي في تحقيق آخر بعنوان «أعلام مالقة المسمى الإكمال والإتمام... أو مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» منسوباً إلى ابن عسكر وابن خميس معاً .

تم تحديث الإجابة