مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
- توفي المؤلف
- 749 هـ
- الطبعات
- المجمع الثقافي
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار موسوعة جغرافية وتاريخية وأدبية صنفها المؤرخ والأديب شهاب الدين ابن فضل الله العمري (700–749 هـ / 1301–1349 م) ، وتُعد إحدى أضخم الموسوعات العربية في العصر المملوكي إلى جانب نهاية الأرب في فنون الأدب لـالنويري وصبح الأعشى في صناعة الإنشا لـالقلقشندي .
التأليف والزمن
صرح المؤلف في السفر الثالث من المخطوط بأنه ألّف الكتاب سنة 738 هـ، وكان ذلك بعد عزلِه وانصرافه إلى التصنيف في دمشق وقبل وفاته بإحدى عشرة سنة ، بينما ورد في مواضع أخرى أنه شرع فيه إبان خدمته للسلطان الناصر محمد بن قلاوون نحو سنة 730 هـ، وتابع الزيادة عليه حتى وصلت روايته للحوادث إلى سنة 743 هـ، واستمر في تحريره حتى وفاته دون أن يستكمله . وتفاوتت التقديرات القديمة والحديثة لحجم الكتاب؛ فقيل إنه في عشرين مجلدًا كبارًا، وذكر ابن العماد الحنبلي أنه في سبعة وعشرين مجلدًا، وقسمه فؤاد سزكين في طبعته المصورة إلى سبعة وعشرين سفرًا .
الهيكل والمحتوى
بنى ابن فضل الله العمري موسوعته على قسمين رئيسيين ينقسم كل منهما إلى أبواب وفصول :
- القسم الأول (في الأرض وما اشتملت عليه برًا وبحرًا): يضم نوعين؛ الأول في «المسالك»، متناولًا جغرافية الأرض، وعناصرها، وأنهارها، وجبالها، والأقاليم السبعة والمدن والجزائر والظواهر الطبيعية . والثاني في «الممالك»، مبتدئًا بممالك المشرق كالهند والسند والتتار والترك، ثم ممالك مصر والشام والحجاز واليمن، وممالك السودان والحبشة وإفريقية والأندلس، مع استعراض نظم الحكم والمحاصيل والحيوان، إلى جانب تخصيص مباحث لممالك النصارى («ممالك عباد الصليب») وباب موسع لقبائل العرب المعاصرة له ومنازلها وأنسابها .
- القسم الثاني (في سكان الأرض من طوائف الأمم): يفتتح بباب «الإنصاف بين المشرق والمغرب»، ثم يستعرض الأديان والملل والنحل، وتراجم أعلام الأمم وطبقات العلماء من الفقهاء والمحدثين والأطباء والفلاسفة والشعراء والكتّاب والمغنين، ثم يعرض لتاريخ الدول قبل الإسلام وبعده حتى سقوط الدولة العباسية وما تلاها من أحداث عصره .
المنهج والمصادر
اعتمد المصنف على ثلاثة روافد رئيسية: مشاهداته الذاتية، والنقل عن المصادر المكتوبة المتقدمة والمعاصرة، والروايات الشفهية عن الثقات من السفراء والرحالة والتجار الذين زاروا تلك البلدان أو أقاموا فيها . ومما نقله شفهيًا معلوماته الدقيقة عن الجمهوريات الإيطالية وأحوال الممالك النصرانية في النصف الأول من القرن الثامن الهجري، والتي استقاها من رجل إيطالي يدعى «بلبان الجَنَوي» . واحتفظ الكتاب بنصوص ومقتبسات من كتب أندلسية ومشرقية فُقدت أصولها، مثل كتاب «المغرب في حلى المغرب» لـابن سعيد المغربي، و«خريدة القصر وجريدة العصر» لـالعماد الأصفهاني . ويغلب على أسلوبه في التراجم الصياغة الأدبية المسجوعة، مع التزام عزو الأخبار والتحري عند ورود المبالغات .
المكانة الذيول والطباعة
حظي الكتاب بثناء المؤرخين؛ فقال عنه معاصره ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات: «كتاب حافل ما أعلم أن لأحد مثله» . ووضع عليه شمس الدين محمد بن يوسف الكرماني (أو ابنه) ذيلًا ذكره السيوطي في طبقات النحاة .
طُبع المجلد الأول من الكتاب بـدار الكتب المصرية سنة 1924 م بتحقيق أحمد زكي باشا ، ونُشرت منه قديمًا أجزاء ونصوص مفردة؛ منها نشر المستشرق ميكيل أمارِي لنص «ممالك عباد الصليب» مقرونًا بترجمة إيطالية سنة 1883 م، ونشر حسن حسني عبد الوهاب للفصل الخاص بإفريقية والأندلس . وأصدر معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في فرانكفورت طبعة مصورة للمخطوط الكامل في 27 سفرًا، ثم توالت طبعاته المحققة عن مؤسسات علمية منها المجمع الثقافي في أبوظبي .
تم تحديث الإجابة