مسائل تحليل الحائض من الإحرام
- توفي المؤلف
- 738 هـ
- الطبعات
- دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع
مسائل تحليل الحائض من الإحرام هو جزء فقهي أملاه الفقيه الشافعي شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي (ت 738 هـ / 1338 م)، خصصه لبحث نازلة المرأة المحرمة بالحج إذا حاضت قبل طواف الإفاضة واضطرت للسفر مع ركبها دون أن تتمكن من الإقامة حتى تطهر .
سبب التأليف وموضوعه
بيّن ابن البارزي أن سبب إملائه لهذه المسألة هو ما وقع في حج سنة 707 هـ لكثير من النساء، حيث حاضت محرمات قبل طواف الركن مع رحيل قوافلهن وتعذر التخلف بمكة ، فاشتد عليهن الأمر وخفن البقاء على الإحرام وتحريم النكاح والوطء وضياع حجهن بعد تكبد المشاق والنفقة، فأملى هذا الجزء لبيان مخارج التيسير ورفع الحرج من مذاهب الأئمة الأربعة .
مضامين الكتاب وتقسيماته
قسّم المؤلف النساء الواقعات في هذه النازلة إلى أربعة أصناف، وبيّن حكم كل صنف وتخريجه الفقهي :
- الصنف الأول والثاني: من انقطع دمها يوماً أو أكثر بدواء أو بغير دواء وظنت انقطاعه فاغتسلت وطافت ثم عاد في أيام العادة؛ وقرر صحة طوافهن على قول التلفيق في مذهب الشافعي (الذي صححه المحاملي ونصر المقدسي والروياني واختاره المروزي وقطع به الدارمي)، وكذلك يصح على مذهب أبي حنيفة لعدم اشتراط الطهارة للطواف، ومذهبي مالك وأحمد لأن النقاء في أيام التقطع طهر .
- الصنف الثالث: من طافت قبل انقطاع الدم والاغتسال؛ ويصح طوافها مجزئاً عن الفرض مع الإثم ولزوم بدنة على مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد .
- الصنف الرابع: من سافرت قبل الطواف وكانت قد طافت للقدوم وسعت بعده؛ وخرّج سقوط طواف الإفاضة عنها على رواية المصريين عن مالك فيمن رجع لبلده ناسياً أو جاهلاً، فإن لم يصح هذا التخريج فعلى قياس أصول الشافعي وغيره تصبر حتى تبتعد بيوم أو يومين ويتعذر رجوعها خوفاً على النفس أو المال فتصير كالمُحْصَر وتتحلل بنيّة وذبح شاة والتصدق بها والتقصير، ويبقى فرض الحج في ذمتها لعام آخر .
الاستقبال الفقهي والنقاش حوله
أورد ابن حجر الهيتمي كلام ابن البارزي في حاشيته على «الإيضاح» لـالنووي، واستحسنه ولخصه . كما نقل اعتراض اليافعي على ابن البارزي لتعجبه من تجويز السفر للحائض قبل طواف الإفاضة معتبراً ذلك خروجاً عن النصوص، وردّ الهيتمي بأن البارزي لم يجوّز السفر بغير طواف، وإنما بيّن طريق تحللها تحلل المحصر إذا سافرت وتعذر رجوعها، وأشار الهيتمي إلى استنباط سراج الدين البلقيني لمثل ذلك وتأييد ولي الدين العراقي وشرف الدين المناوي له .
النسخ والطبعات
توجد للرسالة نسخ خطية في مكتبة نيويورك العامة، ومكتبة جامعة برنستون، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية . وطُبعت الرسالة بعناية نظام محمد صالح يعقوبي ضمن سلسلة «لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام» عن دار البشائر الإسلامية في بيروت (الطبعة الأولى 1421 هـ / 2000 م) .
تم تحديث الإجابة