ابن البارزي
- توفي
- 738 هـ
- وُلد في
- حماة
ابن البارزي (645–738 هـ / 1247–1338 م) هو هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم الجهني الحموي، قاضي حماة وعالم شافعي برع في الفقه والقراءات والحديث والأصول، وانتهت إليه مشيخة المذهب الشافعي في بلاد الشام في عصره .
نسبه ونشأته
هو شرف الدين أبو القاسم هبة الله بن قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن قاضي القضاة شمس الدين أبي الطاهر إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان الجهني الحموي الشافعي، المعروف بابن البارزي . وتعود نسبته «البارزي» إلى باب أَبْرَز، أحد أبواب مدينة بغداد . ولد في حماة في شهر رمضان سنة 645 هـ (وقيل في خامسه، أو سادسه، أو الخامس والعشرين منه) ، ونشأ في أسرة توارثت القضاء والرياسة العلمية ببلده .
تعليمه وشيوخه
تفقّه على والده القاضي نجم الدين وجدّه القاضي شمس الدين، وأخذ النحو عن ابن مالك، وتلا بالروايات السبع على بدر الدين التاذفي . وسمع الحديث بحماة ودمشق من والده وجدّه، وعز الدين الفاروثي، وإبراهيم بن الأرموي، ومحمد بن عبد المنعم بن هامل . كما أجاز له عدد من أعلام عصره، منهم العز بن عبد السلام، ونجم الدين البادرائي، وكمال الدين ابن العديم، ورشيد الدين العطار، والكمال الضرير، وأبو شامة المقدسي، وخالد بن يوسف النابلسي .
مسيرته العلمية والقضاء
تولى قضاء حماة وتورّع عن أخذ مرتّب عليه من بيت المال لغناه عنه، وامتنع عن قبول قضاء مصر حين عُرض عليه مرارًا . وعُرف في قضائه بالرّفق؛ فلم يضرب أحدًا بدرّة أو سوط، ولم يركب بمقرعة ولا مهماز . درّس وأفتى، وتولى مشيخة الخانقاه بحماة، وجَمع خزانة كتب ضخمة . وفي أواخر عمره كفّ بصره، فنزل عن القضاء لحفيده نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم، مع استمرار حضوره ومشاورته في دار العدل .
ألّف في القراءات كتاب «الشرعة في قراءات السبعة» على نسق أفرده للأصول دون الفرش، وصنّف في الفقه كتاب «التمييز»، كما اختصر كتاب جامع الأصول مرتين .
مكانته وتلاميذه
انتهت إليه الإمامة والفتيا في بلاد الشام ورُحل إليه من النواحي . وسمع منه وأخذ عنه جمع من العلماء والمؤرخين، منهم علم الدين البرزالي، وشمس الدين الذهبي، وأبو الفداء صاحب التاريخ، وعز الدين ابن جماعة، وأبو المعالي بن اللبان . ووصِف بالتواضع ومحبة الصالحين ولين الجانب؛ وكان مذهبه في العقيدة الكفّ عن الخوض في الصفات مع الثناء على المختلفين فيها من أهل عصره .
وفاته
توفي في حماة ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة سنة 738 هـ (وقيل في الرابع والعشرين منه، وقيل في ذي الحجة) عقب أدائه صلاتي العشاء والوتر، عن ثلاث وتسعين سنة . صُلّي عليه في صبيحة يوم الأربعاء ودُفن بمقابر ظبية بعقبة نقيرين بظاهر حماة، وأغلقت أسواق المدينة حزنًا لمشهده .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف موجز في علوم القرآن خُصص لبيان الآيات الناسخة والمنسوخة في القرآن الكريم، حيث يعرض الآيات وفق ترتيب سور المصحف مع قرن كل موضع منسوخ بناسخه واستخدام علامات رمزية لتمييزهما.
جزء فقهي مخصص لبحث نازلة المرأة المحرمة بالحج إذا حاضت قبل طواف الإفاضة واضطرت للسفر مع ركبها دون تمكنها من الإقامة حتى تطهر، ويهدف إلى بيان مخارج التيسير ورفع الحرج من مذاهب الأئمة الأربعة.