مقامات بديع الزمان الهمذاني

توفي المؤلف
398 هـ
الطبعات
المكتبة الأزهرية

مقامات بديع الزمان الهمذاني هي مجموعة قصصية وحكايات أدبية أنشأها الأديب والكاتب أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني المعروف بـبديع الزمان الهمذاني (358–398 هـ / 969–1008 م)، وتُعدّ أول عمل يؤسس لفن المقامة في الأدب العربي .

النشأة والتأليف

أملى بديع الزمان مقاماته ارتجالًا في أواخر أندلسه ومجالسه بنيسابور وغيرها . ورُوِي أنه أنشأ أربعمائة مقامة في الكدية والجد والهزل، لم يصل منها إلا ما يقارب إحدى وخمسين مقامة قصيرة . وقد أشار أبو إسحاق الحصري القيرواني إلى أن بديع الزمان حاكى في مقاماته أحاديث ابن دريد .

البناء الفني والموضوعات

تقوم المقامات على حكايات قصيرة تعتمد الحوار ومسلك الرواية بإسناد الحكاية إلى راوٍ متخيَّل هو عيسى بن هشام، وبطل يدور حوله متن المقامة وحيل الكدية هو أبو الفتح الإسكندري . وتتنقل أحداث المقامات بين مدن وأمصار إسلامية مختلفة مثل بغداد والبصرة والكوفة وأصفهان ونيسابور وجرجان وشيراز والموصل وسجستان، عارضةً مشاهد من الحياة الاجتماعية وما فيها من مساجد وحوانيت ومطاعم وأسواق ومجالس أدب .

تُختتم كل مقامة عادةً بعبرة أو موعظة أو نكتة أو شعر يكشف فيه البطل عن هويته وحيلته ، وصيغت بأسلوب يجمع بين السجع الرشيق، واقتباس الأمثال والحكم، والتفنن البلاغي، والجمع بين الجد والهزل .

الأثر والشروح والطبعات

فتح بديع الزمان بمقاماته باب هذا الفن في الأدب العربي، فنسج على منواله واقتفى أثره من جاء بعده، ومن أبرزهم الحريري الذي اعترف في خطبة مقاماته بفضل بديع الزمان وسبقه وأنه هو من أرشده إلى ذلك المنهج .

طُبعت المقامات في مدينة إسطنبول (الآستانة) سنة 1881م، ثم صدرت في بيروت سنة 1886م مشروحةً بشرحٍ مختصر للشيخ محمد عبده، كما طُبعت في القاهرة سنة 1923م بشرح محمد محيي الدين عبد الحميد .

تم تحديث الإجابة