بديع الزمان الهمذاني
- توفي
- 398 هـ
- وُلد في
- همذان
بديع الزمان الهمذاني (358–398 هـ / 969–1008 م) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني، كاتب وأديب وشاعر من أئمة المترسلين، عُرف بابتكار فن المقامات في الأدب العربي الذي اشتُهر به كتابه «مقامات بديع الزمان الهمذاني» ونسج على منواله اللاحقون كالـالحريري .
نشأته وتعليمه
هو أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر، وُلد في مدينة همذان في الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 358 هـ . تلقى العلم واللغة والأدب في مسقط رأسه، وأخذ عن اللغوي أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا وعيسى بن هشام الأخباري . ونقل المؤرخ أبو شجاع شيرويه بن شهردار في «تاريخ همذان» أنه كان متعصبًا لأهل الحديث والسنة ومعدودًا من مفاخر بلده، وروى عنه أخوه الفقيه أبو سعد محمد بن الحسين بن يحيى الصفار والقاضي أبو محمد عبد الله بن الحسين النيسابوري .
رحلاته ومناظراته
ارتحل من همذان وانتقل إلى مدينة هراة سنة 380 هـ، ثم قدم نيسابور سنة 382 هـ ولم تكن شهرته قد ذاعت بعد . التقى في نيسابور بالكاتب والأديب أبي بكر الخوارزمي وشاركه في مجالس الأدب، فوقعت بينهما مساجلات ومناظرات ومكاتبات مشهورة أثبت فيها الهمذاني براعته، وكان هذا السجال سببًا رئيسًا في ذيوع صيته وبعد ذكره في الآفاق وارتفاع شأنه عند الأمراء والوزراء .
غادر نيسابور سنة 383 هـ بعد وفاة الخوارزمي، فجاب مدن خراسان وسجستان وغزنة ومدح ملوكها وأمراءها، ومنهم الأمير خلف بن أحمد الصفار، وظفر بصلاتهم وجوائزهم . استقر أخيرًا في هراة وتزوج من أسرة من أعيانها وحسنت حاله بها .
مكانته الأدبية
عُرف بقوة الحافظة وسرعة البديهة والقدرة الفائقة على الارتجال؛ إذ كان يحفظ القصائد الطويلة من سماع واحد، ويُملي المقامات والرسائل من غير توقف، كما كان قادرًا على كتابة الرسالة مقلوبة من آخر سطورها إلى أولها دون اختلال في نظمها ومعناها . جمعت نصوصه النثرية بين السجع والتأنق البلاغي والجمع بين الجد والفكاهة، وجُمعت مراسلاته في مجموع «رسائل بديع الزمان» إضافة إلى ديوان شعر صغير، واعتبره النقاد في النثر والترسل أرفع طبقة منه في الشعر .
وفاته
توفي في هراة في شهر جمادى الآخرة سنة 398 هـ، ولم يتجاوز سن الأربعين . واختلفت الروايات في سبب موته؛ فرُوي أنه مات مسمومًا، وقيل أصابته سكتة فُسارعوا بدفنه ظنًا بموته، ثم سُمع صراخه ليلًا فنُبش قبره فوُجد قد قضى نحبه ممسكًا بلحيته . وحُدد يوم وفاته في بعض الروايات بيوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموعة قصصية وحكايات أدبية تقوم على حكايات قصيرة تعتمد الحوار ومسلك الرواية، بإسناد الأحداث إلى الراوي المتخيَّل عيسى بن هشام، والبطل أبي الفتح الإسكندري الذي تدور حوله حيل الكدية. تتنقل أحداثها بين أمصار ومدن مختلفة عارضةً مشاهد من الحياة الاجتماعية في المساجد والأسواق ومجالس الأدب، وتُصاغ بأسلوب يجمع بين السجع والتفنن البلاغي والجمع بين الجد والهزل.