مقامات الزمخشري
- توفي المؤلف
- 538 هـ
- الطبعات
- المطبعة العباسية
مقامات الزمخشري مصنَّف أدبي وعظي أنشأه الأديب واللغوي أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (467–538 هـ / 1075–1144 م)، ضمّنه فصولاً مسجوعة في النصح والزهد والتذكير بالآخرة .
سبب التأليف
ذكر الزمخشري في خطبة الكتاب أن الدافع الأول لإنشاء هذه المقامات كان مناماً رآه في إحدى إغفاءات الفجر، إذ خُيِّل إليه صوت يناديه قائلاً: «يا أبا القاسم أجلٌ مكتوب، وأملٌ مكذوب»، فاستيقظ مذعوراً ودبّج على أثر ذلك كلماتٍ ضمّ إليها ما يماثلها، غير أنه عاد بعد ذلك إلى الغفلة والذهول عن الجد . ثم ألمّت به في مستهلّ شهر رجب سنة 512 هـ عِلّة شديدة سمّاها «المنذرة»، فكانت سبباً في إنابته وتوبته، وقطع على نفسه ميثاقاً لله إن برئ من مرضه ألا يطأ عتبات السلاطين، وألا يمدحهم بشعره أو يرتزق من صلاتهم، وأن يسعى لمحوه من دواوينهم، ويقصر تدريسه على علوم الدين لوجه الله، والتفرغ للتعبد والنصح؛ فاستأنف كتابة المقامات وفاءً لذلك العهد .
المنهج والموضوعات والأسلوب
تختلف مقامات الزمخشري عن نمط المقامات القصصية الهزلية الشائعة؛ إذ لا تدور حول حكايات الكدية والاحتيال، ولا تقوم على راوٍ وبطل متخيلين، بل يفتتح المؤلف كل مقامة بخطاب مباشر يوجّهه إلى نفسه منادياً: «يا أبا القاسم» .
وتعالج مقاماته موضوعات التربية الأخلاقية والتحذير من اغترار المرء بالدنيا ومحاسبة النفس، وتتوزع تحت عناوين دالة على مقاصدها، ومنها:
- مقامة المراشد: في الحث على سبل الخير والتحذير من حبائل الشر والضلال .
- مقامة التقوى: في قصر العمر ولزوم منهج التقوى وترك التواني .
- مقامة الرضوان: في تذكير النفس بتبعات الشهوات والحث على طلب رضوان الله والنعيم الدائم .
- مقامة الإرعواء: في اغتنام مرحلة الشباب قبل حلول المشيب والتنبيه إلى تسويلات النفس .
- مقامة الزاد: في الاستعداد للموت والتزود للرحيل قبل مباغتة الأجل .
- مقامة الزهد: في بيان حقيقة الدنيا الفانية وتقلباتها .
- مقامة التهجد: في إخلاص العمل والعبادة في جوف الليل والابتعاد عن الرياء .
- مقامة القناعة: في فضل القناعة والاستغناء عن الخلق ومذمة الطمع .
- مقامة النصح: في مطابقة القول بالعمل والتحذير من إحباط الصالحات بالسيئات .
كُتبت المقامات بلغة مسجوعة تمتاز بالرصانة والجزالة، وظف فيها الزمخشري غريب اللغة والأمثال العربية والبيان لخدمة الغرض الوعظي .
تم تحديث الإجابة