منزلة السنة في الإسلام
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- الدار السلفية
منزلة السنة في الإسلام (وبتمام العنوان: «منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن») هي رسالة علمية للشيخ المحدث ناصر الدين الألباني (1332–1420 هـ / 1914–1999 م)، خُصصت لبيان المكانة التشريعية للسنة النبوية وضرورتها لفهم القرآن الكريم وتبيينه .
أصل الكتاب وظروف نشره
أصل هذه الرسالة محاضرة ألقاها المؤلف في مدينة الدوحة عاصمة قطر في شهر رمضان عام 1392 هـ، ثم اقترح عليه بعض الحاضرين طبعها؛ فاستجاب لطلبهم وأعدها للنشر في دمشق بتاريخ 22 محرم 1394 هـ بعد إضافة عناوين تفصيلية لمباحثها ، ونُشرت لاحقًا ضمن «رسائل الدعوة السلفية» وصدرت عن دور نشر منها الدار السلفية في الكويت .
موضوع الرسالة ومباحثها
تناولت الرسالة أصلًا من أصول الشريعة، مؤكدةً أن الشريعة الإسلامية تقوم على الكتاب والسنة معًا بوصفهما مصدرًا واحدًا متلازمًا لا ينفك أحدهما عن الآخر . واشتملت مادتها على عدد من المحاور الرئيسية:
- وظيفة السنة في بيان القرآن: قسّم المؤلف بيان النبي ﷺ للقرآن إلى نوعين: بيان اللفظ بنقله وتبليغه دون كتمان، وبيان المعنى بتوضيح مجمل القرآن، وتخصيص عامه، وتقييد مطلقه، سواء كان ذلك بالسنة القولية أو الفعلية أو الإقرارية .
- أمثلة على توقف فهم القرآن على السنة: ساق المؤلف شواهد قرآنية لا يمكن فهم مراد الله منها إلا بالسنة، منها بيان حد نصاب السرقة وموضع القطع، وبيان مسح الكفين في التيمم، وتفسير الظلم في قوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بالشرك، وبيان مشروعية قصر الصلاة في السفر حال الأمن، واستثناء ميتة البحر والجراد والدم من التحريم العام للميتة والدم، وتحريم أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وتحريم لبس الذهب والحرير على الذكور .
- الرد على المستغنين بالقرآن: حذّر المؤلف من الطوائف والكتّاب المعاصرين المسمَّين بـ«القرآنيين» الذين يفسرون القرآن بعقولهم مجردًا عن السنة الصحيحة، محتجًا بالأحاديث النبوية التي حذرت من دعوى الاكتفاء بالقرآن كحديث: ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه .
- عدم كفاية اللغة وحدها: بيّن أن مجرد التضلع في اللغة العربية لا يكفي لفهم مراد القرآن دون السنة، مستدلًا بوقوع الصحابة—وهم أرباب اللسان العربي—في إشكالات فهم بعض الآيات حتى ردّهم النبي ﷺ إلى بيانها الشرعي .
- اشتراط صحة الحديث: نبّه المؤلف على أن السنة المعتمدة في التشريع هي الثابتة بالأسانيد الصحيحة عند أهل الحديث، محذرًا من الاعتماد على الأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة المبثوثة في بطون كتب الفقه والتفسير والرقائق .
- نقد حديث معاذ في القضاء بالرأي: ختم المؤلف رسالته بالتنبيه على ضعف حديث معاذ بن جبل المشهور في كتب أصول الفقه (الذي يذكر التدرج في القضاء: بكتاب الله، ثم بالسنة إن لم يجد في الكتاب، ثم بالاجتهاد)؛ حيث ضعّفه إسنادًا ونقل استنكاره عن الإمام البخاري، وبيّن نكارته متناً لكونه يقتضي ترتيب النظر في السنة بعد تعذر وجود الحكم في القرآن، في حين أن السنة مبينة للقرآن وحاكمة عليه، والواجب اعتبارهما أصلًا واحدًا متلازمًا .
تم تحديث الإجابة