منهج في إعداد خطبة الجمعة

توفي المؤلف
-
الطبعات
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

منهج في إعداد خطبة الجمعة رسالة في أصول الخطابة وفنونها للشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، تتناول بالبيان خصائص الخطيب والخطبة، وأسس البناء الفني لخطبة الجمعة، وطرق التأثير والإلقاء .

سياق الرسالة والغرض منها

بين المؤلف أن الغرض من تدوين أسس الخطابة ومبادئها ليس جعل العيي فصيحاً، وإنما تقديم منار ونبراس ينمي موهبة الخطيب ويرشده في مساره . وجاءت كتابة الرسالة لتجمع بين رغبة الكاتب ورغبة الجهة الوزارية في بيان مهمة الخطيب ومسؤوليته الدعوية والتربوية في إصلاح الضمائر وإيقاظ العواطف النبيلة لدى المجتمع .

محتوى الكتاب وموضوعاته

استهل المؤلف رسالته بتعريف الخطبة بأنها كلام منثور مسجوع أو مرسل أو مزدوج غايته الإقناع والتأثير، مع بيان أثر الكلمة البليغة في النفع العام والإصلاح الشامل . وقسّم الخطب بحسب مجالاتها إلى خطب نيابية، وانتخابية، وثقافية، وقضائية، وعسكرية، وخطب المنبر والمواعظ؛ معتبراً خطبة الجمعة أظهر صور الخطب المنبرية وأشملها في تثبيت العقيدة، والدعوة إلى الإسلام، ومحاربة المنكرات، ومعالجة القضايا المستجدة .

وفصّل الكتاب مراحل إعداد الخطبة وبنائها الفني عبر ثلاثة عناصر رئيسة:

  • عناصر البناء: وتقوم على «القلب المفكر» لإيجاد الموضوع وابتكاره واختياره وفق حاجات السامعين ومستجدات الأحوال، و«البيان المصور» المتمثل في الأسلوب والتنسيق ورعاية المقاطع والفواصل والسجع غير المتكلف، و«اللسان المعبر» وهو الإلقاء الذي يشترط فيه جودة النطق، ومجانبة اللحن، والتمهل والترسل، واستعمال الحركات والإشارات المتزنة .
  • طريقة البناء وأجزاء الخطبة: تبنى الخطبة من مقدمة تشد الانتباه وتُفتتح بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله ﷺ، وموضوع يشتمل على ركني التعريف والإيضاح والاستدلال بنصوص الكتاب والسنة وأقوال السلف، وخاتمة تلخص الفكرة بعبارات قوية وجامعة دون إيراد أفكار جديدة .
  • ضوابط التحضير: أوجب المؤلف مراعاة وحدة الموضوع وعدم تشتيته، والتجديد في الأساليب وطرق العرض، والالتزام بالقصد والاعتدال في طول الخطبة وتجنب الإطالة المملة عملاً بالتوجيه النبوي في قصر الخطبة .

صفات الخطيب وآدابه

أفرد المؤلف جانباً من الرسالة لبيان خصائص الخطيب المتميز، مشدداً على ضرورة استقلاله بأسلوبه وابتكاره والابتعاد عن التقليد والمحاكاة . وقسم صفات الخطيب إلى فطرية؛ كفصاحة المنطق، وجهارة الصوت، ورجاحة العقل، والجرأة ورباطة الجأش، ومكتسبة؛ كالتحصيل في علوم الشريعة والقرآن والسنة، وتنمية الثروة اللغوية، والدربة والمران المستمر .

كما قرر مجموعة من الآداب التي يتعين على الخطيب التزامها، منها: تجنب الخوض فيما لا يعلم، ومخاطبة الناس بما يعرفون ومجانبة التفريعات العلمية الدقيقة على المنبر، ومراعاة مقتضى الحال وأحوال السامعين، ولزوم الصدق، والتودد إلى المخاطبين بالرفق والتيسير، والتحلي بالورع والصلاح، واليقين والاقتناع التام بما يطرحه .

تم تحديث الإجابة