منهج الدعوة والحسبة بين أهل السنة وأهل البدعة
- توفي المؤلف
- 1419 هـ
- الطبعات
- موقع وزارة الأوقاف السعودية
منهج الدعوة والحسبة بين أهل السنة وأهل البدعة رسالة وفَتوى شرعية للشيخ صالح بن غصون (ت. 1419 هـ / 1999 م)، تتناول ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووسائل الدعوة والسياسة الشرعية، والتحذير من مسالك البدع والخروج .
مناسبة الرسالة وموضوعها
كُتبت الرسالة جوابًا عن أسئلة وُجِّهت إلى الشيخ حول ما أثاره بعض الدعاة بشأن وسائل الدعوة وإنكار المنكر، وإدخالهم أساليب مثل المظاهرات، والاغتيالات، والمسيرات فيها وإلحاقها بباب الجهاد الإسلامي . وتضمّن الاستفتاء طلب بيان ما إذا كانت هذه الممارسات من الوسائل الشرعية أم من البدع المذمومة والممنوعة، مع توضيح الموقف الشرعي في معاملة من يدعو إليها ويتبناها .
المنهج والمضمون
قرّر الشيخ في جوابه أن الدعوة والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصل دين الله تعالى، غير أن القيام بها مشروط بالتزام المنهج الشرعي القائم على الحكمة، والموعظة الحسنة، واللين، والصبر . واستدل على ذلك بعدد من الآيات القرآنية، منها قوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125]، وقوله تعالى لموسى وهارون حين أرسلهما إلى فرعون: فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه: 44]، وما دلّت عليه سورة العصر من التواصي بالحق والتواصي بالصبر .
وبيّن أن الواجب على المسلم أن يكون عامل بناء وداعيًا إلى الخير، وأن يلتمس الأعذار ويحسن الظن بالمسلمين، مدركًا أن العصمة منتفية عن غير النبي ﷺ، وأن طلب الكمال التام من الحكام أو المسؤولين أو طلبة العلم أو الشعوب مسلك ضال؛ إذ لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه . واعتبر أن اشتراط العصمة وتفريق الكلمة وإيذاء الناس يوافق مقاصد المناوئين لأهل السنة والجماعة من أصحاب البدع كالرافضة، والخوارج، والمعتزلة .
النشر
نُشرت هذه الفتوى في مجلة «سفينة النجاة» في عددها الثاني الصادر في يناير 1997 م .
تم تحديث الإجابة