صالح بن غصون

توفي
1419 هـ
وُلد في
-

صالح بن غصون (1341–1419 هـ / 1923–1999 م) فقيه وقاضٍ سعودي، وعضو هيئة كبار العلماء، تولى رئاسة محاكم الأحساء وعمل في القضاء والفتوى والتدريس .

النسب والنشأة والتعليم

هو صالح بن علي بن فهد بن غصون، ينتمي إلى آل غصون من آل حميدان من الوهبة من قبيلة بني تميم . وُلد في مدينة الرس بمنطقة القصيم عام 1341 هـ، وتُوفي والده وهو صغير، وحفظ القرآن الكريم في صغره، وفقد بصره وهو في الثانية عشرة من عمره (وقيل بعد وفاة والده بسنتين) .

توجه بعد ذلك إلى مدينة الرياض لطلب العلم، فلازم مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وقرأ عليه العلوم الشرعية مدة عشر سنين، كما قرأ على الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ الفرائض والآجرومية . وأخذ كذلك عن الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ سليمان بن سحمان، والشيخ عبد العزيز بن باز، وكانت له مكاتبات وصلات علمية مع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي والشيخ محمد بن عبد العزيز المانع والشيخ عبد الله بن محمد بن حميد .

القضاء والمناصب الرسمية

عُيّن في سلك القضاء في منطقة سدير عام 1368 هـ واستمر فيها أربع سنوات، ثم نُقل إلى قضاء محكمة شقراء وتوابعها وبقي فيها عشر سنين، مع قيامه بالتدريس في المعهد العلمي والإمامة والخطابة، ثم عُيّن رئيسًا لمحاكم الأحساء . انتقل بعدها إلى محكمة التمييز ثم إلى مجلس القضاء الأعلى، وظل فيه حتى طلب الإحالة إلى التقاعد في أواخر عام 1409 هـ .

اختير عضوًا في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها عام 1391 هـ، وشارك في تقديم الفتاوى عبر برنامج «نور على الدرب» في الإذاعة السعودية، وكان متعاونًا مع هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المناطق التي تولى فيها أعمال القضاء .

المسائل العلمية والآثار

أبدى رأيه في أبحاث هيئة كبار العلماء؛ ومن ذلك كتابته في مسألة تدوين الأحكام الشرعية سنة 1393 هـ، حيث رأى الاستغناء عن التدوين بإلزام القضاة بالحكم بالراجح من مذهب الإمام أحمد بن حنبل وفق ما دُوّن في «الإقناع» و«منتهى الإرادات»، فإن لم يستقر الوضع جاز تدوين الأحكام المستمدة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء لتقليل التفاوت في الأحكام .

وصدرت له رسالة فقهية بعنوان «قتل الغيلة» عام 1419 هـ حرر فيها مذهب المالكية القائل بأن القاتل غيلة يُقتل حدًّا ولا يجوز العفو عنه ، إضافة إلى فتاوى مطبوعة منها رسالة «منهج الدعوة والحسبة بين أهل السنة وأهل البدعة» .

مكانته ووفاته

عُرف بالصرامة والعدل في أحكامه القضائية، ووصِف بالورع والإنصاف ومواساة المحتاجين، وكان لا يتراجع عن حكم أصدره بعد دراسته .

تُوفي مساء يوم السبت 18 ذو الحجة 1419 هـ في الرياض بعد موسم الحج، وحضر الصلاة عليه الشيخ عبد العزيز بن باز قبيل سفره الأخير، وصُلّي عليه صلاة الغائب في مدينة بريدة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات