منازل السائرين

توفي المؤلف
481 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

منازل السائرين هو كتاب في علم السلوك والتصوف ومقامات العارفين، ألّفه شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (396–481 هـ / 1006–1089 م) . يُعدّ من أشهر المصنفات في ترتيب منازل السير إلى الله وبيان أحوال القلوب ودرجات السالكين .

سبب التأليف ومقصده

صنّف الهروي كتابه إجابةً لطلب جماعةٍ من أصحابه والزهاد والغرباء من أهل هراة، بعد أن ألحّوا عليه أن يضع لهم بيانًا موجزًا في معالم السير إلى الله تعالى ومنازله . واشترط السائلون أن يرتّب تلك المنازل ترتيبًا يُبيّن تواليها وتفرّعاتها، وأن يجرّد المصنَّف من حشو الروايات ونقولات غيره، ليأتي لطيف العبارة خفيف الحمل والحفظ . وبيّن المؤلف أنه تجنب بسط الروايات التي تجعل بين العبد والحق ألف مقام؛ خشية الإطالة والمشقة على القارئ .

بنية الكتاب وترتيبه

رتب الهروي الكتاب على مئة مقام قسّمها على عشرة أقسام رئيسة، يندرج تحت كل قسم منها عشرة أبواب :

  • قسم البدايات: ويشمل اليقظة، والتوبة، والمحاسبة، والإنابة، والتفكر، والتذكر، والاعتصام، والفرار، والرياضة، والسماع .
  • قسم الأبواب: ويشمل الحزن، والخوف، والإشفاق، والخشوع، والإخبات، والزهد، والورع، والتبتل، والرجاء، والرغبة .
  • قسم المعاملات: ويشمل الرعاية، والمراقبة، والحرمة، والإخلاص، والتهذيب، والاستقامة، والتوكل، والتفويض، والثقة، والتسليم .
  • قسم الأخلاق: ويشمل الصبر، والرضا، والشكر، والحياء، والصدق، والإيثار، والخُلق، والتواضع، والفتوة، والانبساط .
  • قسم الأصول: ويشمل القصد، والعزم، والإرادة، والأدب، واليقين، والأنس، والذكر، والفقر، والغنى، ومقام المراد .
  • قسم الأودية: ويشمل الإحسان، والعلم، والحكمة، والبصيرة، والفراسة، والتعظيم، والإلهام، والسكينة، والطمأنينة، والهمة .
  • قسم الأحوال: ويشمل المحبة، والغيرة، والشوق، والقلق، والعطش، والوجد، والدهش، والهيمان، والبرق، والذوق .
  • قسم الولايات: ويشمل اللحظ، والوقت، والصفاء، والسرور، والسر، والنَّفَس، والغربة، والغرق، والغيبة، والتمكن .
  • قسم الحقائق: ويشمل المكاشفة، والمشاهدة، والمعاينة، والحياة، والقبض، والبسط، والسُّكْر، والصحو، والاتصال، والانفصال .
  • قسم النهايات: ويشمل المعرفة، والفناء، والبقاء، والتحقيق، والتلبيس، والوجود، والتجريد، والتفريد، والجمع، والتوحيد .

منهجه وأسلوبه

يقوم منهج الهروي على تصدير كل باب بآية قرآنية توافق المقام، ثم يعرّف ذلك المقام ويقسّمه إلى ثلاث درجات متدرجة: درجة العامة، ثم درجة السالكين (الخاصة)، ثم درجة المحققين (خاصة الخاصة) . كما يجمع المقامات كلها في ثلاث رتب جامعة: أخذ القاصد في السير، ودخوله في الغربة، وحصوله على المشاهدة الجاذبة إلى عين التوحيد . وصيغت عبارات الكتاب بأسلوب موجز ودقيق يميل إلى السجع والترميز والإشارة والمزاوجة .

الشروح والعناية بالكتاب

حظي الكتاب بشهرة واسعة واهتمام بالغ في أوساط السالكين، ووُضعت عليه عدة شروح ، منها:

  • شرح كمال الدين عبد الرزاق القاشاني (ت. بعد 730 هـ) .
  • شرح عفيف الدين التلمساني، وهو الشرح الذي نحا به منحى وحدة الوجود .
  • مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين للإمام ابن قيم الجوزية (ت. 751 هـ)، وهو أوسع شروحه؛ شرح فيه منازل الكتاب وبسط أدلتها الشرعية، ونقد بعض العبارات والمصطلحات المشكلة، ورد على تأويلات القائلين بوحدة الوجود مبرئًا الهروي من مقالاتهم .
  • شروح أخرى كشرح يوسف بن عبد الله الكوراني، و«مرآة الناظرين» ليوسف بن داود الفارسي، و«الفصول الأشرفية» لمحمد التستري، و«نسيم المقربين» لمحمد التبادكاني الخراساني .

تم تحديث الإجابة