مناقب النساء الصحابيات لعبد الغني المقدسي

توفي المؤلف
600 هـ
الطبعات
دار البشائر [طبع مع حديث الإفك]

مناقب النساء الصحابيات (ويُعرف أيضاً بـ من مناقب النساء الصحابيات) هو جزء حديثي لطيف جمعه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (541–600 هـ / 1146–1203 م)، أورد فيه بطرق ومرويات مسندة أخباراً في مناقب وبطولات بعض الصحابيات ومواقفهن في الغزوات والشدائد .

محتوى الكتاب وترتيبه

يشتمل الجزء على مرويات وأحاديث مسندة خُصصت لبيان فضائل وشجاعة اثنتين من كبار الصحابيات :

  • صفية بنت عبد المطلب: أورد المصنف في ترجمتها خبر قتلها لليهودي المتسلل إلى أُطُم «فارع» (حصن نساء النبي ﷺ) في غزوة الأحزاب (أو أُحُد) بعد أن امتنع حسان بن ثابت من قتله . كما روى من طريق ابنها الزبير بن العوام خبر خروجها يوم أُحُد ومعها ثوبان لتكفين أخيها حمزة بن عبد المطلب، واقتسام الثوبين بالقرعة بين حمزة وقتيلٍ من الأنصار لم يكن له كفن .
  • أم عمارة نُسَيْبة بنت كعب الأنصارية: استغرق الجزء الأكبر من الكتاب، وفيه تفصيل مواقفها المشهورة في الجهاد :
    • استبسالها في غزوة أحد وذبّها عن النبي ﷺ بالسيف والقوس حين انهزم الناس حتى أثخنها الجراح (اثنا عشر أو ثلاثة عشر جرحاً)، ومنها الضربة التي أصابت عاتقها من ابن قَمِئة وظلت تداويها سنة، وثناء النبي ﷺ عليها ودعاؤه لها ولأهل بيتها بمرافقته في الجنة .
    • إيثار أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لها بمرط نفيس رعايةً لحقها، مستشهداً بقول رسول الله ﷺ يوم أُحد: ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني .
    • ثبات ابنها حبيب بن زيد حين أسره مسيلمة الكذاب وعذبه فقطعه عضواً عضواً ثم أحرقه بالنار وهو متمسك بالشهادة للنبي ﷺ بالرسالة ، وخروج أم عمارة إثر ذلك بإذن الخليفة أبي بكر الصديق مع جيش خالد بن الوليد في حرب اليمامة، حيث اقتحمت «حديقة الموت» حتى قُطعت يدها، وسجدت شكراً بعدما رأت مسيلمة قتيلاً بسيف ابنها عبد الله بن زيد، ومداواة خالد لجرحها بالزيت المغلي .
    • مشاهد أخرى من قتالها في غزوة حنين وضيافتها وعيادة الخلفاء لها، ومداواتها لجراح ابنها يوم أُحُد واقتصاصها من ضاربه بحضرة النبي ﷺ .

منهج التأليف والأسانيد

يسوق المقدسي الروايات بالأسانيد العالية المتصلة إلى شيوخه، مثل الحافظ أبي طاهر السِّلَفي، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان البغدادي، وعبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف . وترجع أصول مرويات الجزء إلى مصادر المغازي والسير والطبقات، ولا سيما روايات محمد بن سعد عن محمد بن عمر الواقدي، ومرويات أحمد بن حنبل وإسماعيل بن إسحاق القاضي .

المخطوطات والطباعة

توجد نسخ خطية من هذا الجزء ضمن مجموع المجاميع في المكتبة الظاهرية بدمشق (مجموع 3754)، وتوجد منه نسخ مصورة في مكتبة المخطوطات بالكويت وقسم المخطوطات بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة أم القرى .

طُبع الجزء بتحقيق إبراهيم صالح مجموعاً مع جزء «حديث الإفك» للمؤلف نفسه، ضمن سلسلة «نوادر الرسائل» (الرقمان 9 و10)، وصدر عن دار البشائر بدمشق في طبعته الأولى عام 1994 م .

تم تحديث الإجابة